أكد الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، أن الظواهر الجوية المتطرفة التي يشهدها العالم حاليًا، من حرائق غابات في بعض المناطق إلى ثلوج كثيفة في مناطق أخرى، هي ظواهر طبيعية بالنسبة لتوقيتها الجغرافي، نافيًا أن يكون هناك شيء “غريب” عنها.
خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أوضح أن العالم يعيش انقسامًا مناخيًا طبيعيًا بين نصفي الكرة الأرضية.
وأضاف قطب أن نصف الكرة الشمالي، بما فيه مصر، يمر بفصل الشتاء فيما يعيش نصف الكرة الجنوبي فصل الصيف، مما يفسر موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات في مناطق مثل الأرجنتين وأستراليا.
وتابع أن هذه الحرائق، رغم أن بعضها قد يكون طبيعيًا، إلا أن التغير المناخي يعمل على تضخيمها وتطرفها، مشيرًا إلى أن ارتفاع الحرارة مع الرياح يساعد في انتشار الحرائق بسرعة تصعب السيطرة عليها.
وأشار أستاذ المناخ إلى أن الظواهر الباردة في النصف الشمالي، مثل الثلوج في روسيا وأوروبا، هي أيضًا ضمن النطاق الطبيعي لموسم الشتاء الحالي، مؤكدًا أن درجات الحرارة في مصر هذا العام سجلت مستويات أقل مقارنة بالعام الماضي، ولكن ضمن التقلبات المعتادة.
ولفت إلى أن التغير المناخي بشكل عام يساهم في جعل هذه الظواهر أكثر حدة وتطرفًا.
ولفت الدكتور علي قطب إلى عامل آخر لا يقل خطورة عن التغير المناخي نفسه، وهو دور التقلبات السياسية والحروب في تدهور الوضع البيئي، موضحًا أن الأهداف السياسية قصيرة المدى غالبًا ما ترمي بقضية المناخ خلف ظهرها.
وأكد أن الحروب والتجارب النووية تطلق غازات وملوثات لها تأثير سلبي كبير على الغلاف الجوي وتساهم بشكل خطير في تفاقم الأزمة المناخية العالمية.

