كتب : داليا الظنيني
11:45 م
07/01/2026
أكد الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، أن تاريخ مصر شهد قيادات مسيحية في أعلى المناصب، مشيرًا إلى أن جميع رؤساء الوزراء الأوائل في تاريخ البلاد كانوا من الأقباط، وأن وزراء الخارجية أيضًا كانوا مسيحيين لفترات طويلة قبل ثورة يوليو.
وأوضح عيسى، في فيديو عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن ثورة يوليو، بصرف النظر عن المواقف الشخصية تجاه جمال عبد الناصر، على حد قوله، أسهمت في تغييب المصريين الأقباط عن المشهد السياسي والاقتصادي، محدثة تهميشًا متعمدًا أثر على حضورهم في مؤسسات الدولة، رغم أن النسيج الاجتماعي المصري كان تاريخيًا قويًا ومتماسكًا بين مختلف الأديان والمذاهب والطبقات.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الشخصية المصرية المتينة، التي تأسست على أعمدة صلبة منذ ثورة 1919، تعرضت لخلخلة في أعمدة الاقتصاد والسياسة بعد يوليو، مؤكدًا أن هذا التمييز أثر بشكل خاص على الفرص والمشاركة الحقيقية للأقباط في السلطة والمناصب التنفيذية.
ولفت إبراهيم عيسى، إلى أن تديين الدولة بدأ مع عهد أنور السادات، ومعه بدأت مرحلة نشر التأثير الديني على مؤسسات الدولة، ما ساهم في خلق أجيال متعصبة ومتشددة، وأدى إلى مشكلات تعليمية واجتماعية للأطفال المسيحيين في بعض المدارس، بما في ذلك التنمر على أبنائهم وفرض الحجاب على البنات في مدارس معينة، وهو ما وصفه بمحاولة لإحداث “تآكل” في أعمدة الشخصية المصرية المتنوعة والمتساوية.
واعتبر عيسى، أن مصر شهدت مواقف استثنائية تاريخيًا، مثل: توحد المصريين في مواجهة الاستبداد خلال أحداث 30 يونيو، مؤكدًا أن الوطنية المصرية تتجاوز الانتماءات الدينية، وأن الشعب المصري، مسلمين ومسيحيين، يشكل وحدة واحدة ضد الظلم والاستبداد، كما حدث في ثورة 1919.
وشدد الإعلامي إبراهيم عيسى، على أن ثورة يوليو، رغم بعض جوانبها الإيجابية، ألحقت ضررًا بالغًا بالمجتمع المصري، من خلال سلب الحرية والديمقراطية وممارسة المواطنة الحقيقية، مؤكدًا أن استمرار تأثير هذه المرحلة يظهر حتى اليوم، وأن معرفة التاريخ وفهمه بدقة هو أمر حيوي لتقييمه وتصحيحه.
اقرأ أيضًا:
لا داعي للقلق.. متحدث الوزراء: إجراءات مرتقبة لخفض نسبة الدين العام
“الكتكوت يهدد فراخ رمضان”.. شعبة الدواجن تتوقع وصول سعر الكيلو لـ90 جنيهًا
حالة الطقس اليوم.. تحذير من “الشبورة” وصقيع على هذه المناطق

