كتب : عمرو صالح
07:14 م
10/01/2026
أكد الدكتور عمر العوفي، استشاري جراحة العظام والكتف، أن التطور الكبير في تقنيات جراحة الكتف، بالتوازي مع التوسع في برامج التأهيل الطبي المتقدمة، ساهم في علاج عدد كبير من الحالات التي كانت تُعد في السابق من الحالات المستعصية أو شديدة التعقيد.
وأوضح العوفي، خلال مداخلة على راديو مصر، أن النجاح في هذا التخصص الدقيق لا يعتمد فقط على المهارة الجراحية، بل يبدأ بفهم شامل لحالة المريض، بما في ذلك احتياجاته النفسية والوظيفية، قبل اتخاذ أي قرار علاجي، مشددًا على أن الطب ليس إجراءً فنيًا فقط، بل رسالة إنسانية في المقام الأول.
وأشار إلى أن جراحة الكتف تُعد من أكثر التخصصات دقة وتعقيدًا نظرًا لتداخل المفاصل والعضلات والأوتار، ما يستلزم تشخيصًا دقيقًا وخطة علاجية متكاملة قائمة على أسس علمية واضحة، لضمان أفضل النتائج الممكنة.
ولفت استشاري جراحة العظام إلى أن التعامل مع الحالات الصعبة يتطلب رؤية شاملة تبدأ من التشخيص المبكر، مرورًا باختيار التقنية الجراحية الأنسب لكل حالة، وصولًا إلى برامج تأهيل فردية مصممة خصيصًا للمريض، بهدف استعادة الحركة الطبيعية وتحسين جودة الحياة.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من المرضى يتوجهون إلى العيادات وهم يعانون من الخوف أو فقدان الثقة بسبب تجارب علاجية سابقة غير ناجحة، مؤكدًا أن دور الطبيب لا يقتصر على العلاج، بل يمتد إلى طمأنة المريض وإعادة الأمل وبناء الثقة منذ اللحظة الأولى.
وأكد الدكتور عمر العوفي، أن فلسفته العلاجية تقوم على تقديم تجربة طبية متكاملة تراعي البعد الإنساني، موضحًا أن المريض ليس مجرد حالة أو رقم، بل إنسان له قصة وظروف تستحق الاحترام والتقدير، بغض النظر عن خلفيته الاجتماعية أو الثقافية.
وشدد على أن الثقة المتبادلة بين الطبيب والمريض تمثل حجر الأساس في نجاح أي تدخل طبي، مشيرًا إلى أن هذه الثقة تُبنى من خلال الشفافية وشرح تفاصيل الحالة والبدائل العلاجية بلغة مبسطة، تُمكّن المريض من اتخاذ قرار واعٍ ومطمئن.
واختتم العوفي تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير أساليب جراحة الكتف وتوسيع برامج التأهيل الحديثة يمثلان محورًا أساسيًا في رؤيته المستقبلية، الهادفة إلى تحسين جودة حياة المرضى وترسيخ مفهوم الطب الإنساني القائم على العلم والثقة.

