كتب : محمد أبو بكر
03:15 م
01/01/2026
كشفت وزارة الموارد المائية والري، عن جهودها المكثفة التي نفذتها على مدار عام 2025، ضمن رؤية شاملة استهدفت تأمين الاحتياجات المائية لمختلف القطاعات، وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، ودعم خطط الدولة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأكدت “الري”، بحسب بيانها، الخميس، أنها واصلت العمل وفق سياسة مائية قائمة على أسس علمية وموضوعية، في إطار “الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0″، التي تتضمن عشرة محاور رئيسية تهدف إلى إدارة الموارد المائية بكفاءة، ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالنمو السكاني والتغيرات المناخية.
المحور الأول: التوسع في المعالجة وإعادة الاستخدام
قالت وزارة الموارد المائية، إنه فيما يخص المحور الأول، المتعلق بالتوسع في معالجة وإعادة استخدام المياه، تواصل الوزارة تنفيذ مشروعات كبرى، من بينها مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بغرب الدلتا إلى محطة الدلتا الجديدة لمعالجة المياه، والذي يضم 12 محطة رفع بطول 166 كيلومترًا، لاستصلاح 362 ألف فدان، بنسبة تنفيذ بلغت نحو 78%، ويستمر العمل في تنفيذ مسارين لنقل المياه من محطة معالجة مصرف بحر البقر بطول 100 كيلومتر، وعدد 17 محطة رفع، لاستصلاح 456 ألف فدان بشمال ووسط سيناء، بنسبة تنفيذ تقترب من 87%.
المحور الثاني: الإدارة الذكية للمياه
أضافت “الري”، أنه ضمن المحور الثاني “الإدارة الذكية للمياه”، فإنها تعمل على إدماج التكنولوجيا الحديثة في منظومة العمل، من خلال الاعتماد على صور الأقمار الصناعية وطائرات الدرون والذكاء الاصطناعي، لتحسين توزيع المياه، ورصد التعديات، ومتابعة أعمال التطهيرات، وحالة المنشآت المائية، إلى جانب استخدام النماذج الرقمية لتقييم العجز المائي ووضع الحلول المناسبة.
المحور الثالث: التحول الرقمي
أوضحت أنه فيما يتعلق بالتحول الرقمي، تم الانتهاء من المرحلة الأولى لمنظومة التراخيص الإلكترونية لحفر آبار المياه الجوفية، وإعداد قواعد بيانات شاملة للمنشآت المائية وأعمال التطهيرات، إلى جانب رقمنة المساقي الخاصة، حيث جرى حصر نحو 16 ألف مسقى بإجمالي أطوال 13.5 ألف كيلومتر في المحافظات المستهدفة بالمرحلة الأولى، وتم رقمنة قواعد بيانات الموارد البشرية وأملاك الري، وتطوير منظومة إدارة الأصول بمحطات الرفع، فضلًا عن رقمنة تحصيل مستحقات الوزارة المالية لتسهيل الإجراءات ودعم موازنة الدولة.
المحور الرابع: تأهيل المنشآت المائية والترع
كما أوضحت أنه في المحور الرابع، واصلت الوزارة تنفيذ مشروعات تأهيل وتطوير المنشآت المائية، من بينها صيانة بوابات خزان أسوان، ومشروع قناطر ديروط الجديدة بنسبة تنفيذ بلغت 94%، وتحديث أنظمة تشغيل عدد من القناطر والسدود، إلى جانب بدء تنفيذ مشروع إحلال وتجديد 525 منشأ مائي، ومعاينة أكثر من 2200 منشأ آخر تمهيدًا لتطويرها.
وبينت: شهد عام 2025 تقدمًا ملحوظًا في صيانة وتشغيل محطات الرفع، حيث جرى الاستلام الابتدائي والنهائي لعدد من المحطات الحيوية، واستكمال تجارب التشغيل لمحطات أخرى، إلى جانب توريد معدات ووحدات طوارئ لدعم منظومة التشغيل.
وأشارت إلى أنه خلال العام الماضي، نفذت أعمال تطهير لنحو 33 ألف كيلومتر من الترع، وتأهيل 69 كيلومترًا، مع استكمال تأهيل 1645 كيلومترًا أخرى، فضلًا عن تطهير المصارف الزراعية بطول 35 ألف كيلومتر، وتجريف نحو 7.5 مليون متر مكعب سنويًا، وإحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى في زمام 62 ألف فدان.
المحور الخامس: مواجهة التغيرات المناخية وحماية الشواطئ
كما أشارت في المحور الخامس، المتعلق بالتكيف مع التغيرات المناخية، إلى مواصلة تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول في عدد من المحافظات، شملت البحر الأحمر، وجنوب وشمال سيناء، والجيزة، والقاهرة، وأسيوط، والأقصر، والمنيا، وبني سويف، مع تطهير 117 مخر سيل بطول إجمالي 318 كيلومترًا قبل موسم الأمطار.
ولفتت إلى أن مجال حماية الشواطئ شهد تنفيذ عدد من المشروعات المهمة، أبرزها حماية ساحل الإسكندرية، وشاطئ الأبيض بمرسى مطروح، والمناطق الساحلية المنخفضة بمحافظات البحيرة وكفر الشيخ ودمياط.
المحور السادس: الحوكمة وضبط النيل
تابعت “الري”: في المحور السادس، “الحوكمة”، تم وضع منظومة متكاملة لحوكمة قطاعات الوزارة، وتحديث استراتيجية الموارد المائية والري 2050، وتطبيق نظم لتقييم أداء القيادات والعاملين، إلى جانب دعم وتفعيل روابط مستخدمي المياه، حيث جرى تشكيل أكثر من 8300 رابطة، وانتخاب مجالس إدارتها وفقًا للقانون.
واستطردت وزارة الري: أما المحور السابع، “ضبط النيل”، فقد شهد إطلاق المشروع القومي لضبط نهر النيل، وتنفيذ موجات إزالة لتعديات الردم والبناء المخالف، أسفرت عن إزالة 334 تعديًا على فرع رشيد، باستخدام تقنيات حديثة تشمل الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي، بهدف استعادة القدرة الاستيعابية للنهر وحماية مجراه.
وأكملت: على الصعيد الخارجي، عززت الوزارة الحضور المصري في المحافل الإقليمية والدولية، من خلال تنظيم “أسبوع القاهرة الثامن للمياه”، والمشاركة في عدد من المنتديات والمؤتمرات العالمية، وتسليم رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة، واستضافة اجتماعات مرفق المياه الأفريقي، بما يؤكد الدور المصري الفاعل في ملف المياه إقليميًا ودوليًا.

