كتب – مصراوي
08:02 م
07/01/2026
تعديل في 09:00 م
أثار تحقيق “آيفون بماء زمزم”، الذي نشره “مصراوي”، كمغامره صحفية لكشف مافيا تهريب الهواتف والذي تحول في غضون ساعات إلى “كرة ثلج” تكبر لتصطدم بجدران البرلمان، وتنتزع اعترافات صادمة من الجمهور، وتجبر وكلاء الشركات العالمية في مصر على الخروج عن صمتهم.
لم يكتفِ برصد الظاهرة، بل تحول إلى وثيقة إدانة شاملة، استدعت ردود أفعال رسمية ومهنية وشعبية، نجمع خيوطها في هذا التقرير .
بمجرد نشر التحقيق وتداول الفيديوهات التي توثق عملية “تأجير الذمم” داخل المطار، تحركت المياه الراكدة، و جاءت تصريحات النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، لتؤكد صحة ما ذهب إليه التحقيق من أرقام مفزعة.
تصريحات “بدوي” لم تكن مجرد تعليق عابر، بل جاءت بمثابة “ختم اعتماد” رسمي لنتائج المغامرة الصحفية، مؤكداً أن الدولة تتكبد خسائر مليارية جراء هذه السوق الموازية التي ضربت الصناعة الوطنية والتجارة الرسمية في مقتل، مشيراً إلى ضرورة سد الثغرات التي يستغلها المهربون تحت عباءة “الاستخدام الشخصي”.
ولم يكتفِ النائب عبد المنعم إمام (رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب) بالإشادة بالتحقيق، بل استند إليه لتوجيه اتهام مباشر للحكومة، مؤكداً أن قرارات تقييد الاستيراد وفشل وعود “التصنيع المحلي” هما السبب الرئيسي وراء تحول المواطنين لمهربين، واصفاً الإجراءات الحالية بأنها “جباية” لا تنظيم، ومطالباً بحلول اقتصادية عادلة بدلاً من الحلول الأمنية.”
وقال “بدوي”، في تصريح خاص أدلى به إلى “مصراوي”، إن لجنة الاتصالات ستعقد اجتماعًا موسعًا مع بداية دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب، بحضور ممثلي مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لبحث سبل سد الثغرات التي يستغلها بعض ضعاف النفوس للتحايل على القانون.
لم يتوقف الصدى عند الغرف التشريعية، بل رصدنا رد فعل قوي من بعض الوكلاء الرسميين “آيفون” الذين وجد في التحقيق “طوق نجاة” لتفسير الانهيار الحاد في المبيعات الرسمية.
رد فعل جاء ليؤكد أن ما كشفه “مصراوي” هو السبب الرئيسي وراء شلل السوق الرسمي؛ فكيف لوكيل يدفع جمارك وضرائب وتأمينات أن ينافس “تاجر شنطة” يدفع 4000 جنيه لمعتمر ويمرر بضاعته بصفر جمارك؟ التحقيق وضع يده على الجرح، وأثبت أن المنافسة في سوق المحمول المصري لم تعد شريفة، بل “معركة تكسير عظام” بين القانون والتحايل.
في وسط زحام صحافة “التريند” والنسخ واللصق، جاء تحقيق “آيفون بماء زمزم” ليعيد الاعتبار لصحافة الميدان والمغامرة، وقد توالت الإشادات المهنية من “أهل المهنة” ، الذين اعتبروا العمل نموذجاً للصحافة الاستقصائية الجادة، وهو ما أشاد به عدد من الإعلاميين والصحفيين في مصر وعلي رأسهم الدكتور خالد أبو بكر مقدم برنامج أخر النهار والمحامي الدولي، وآراء معتبرة لخبراء إقتصاد منهم منهم الخبير مصطفى عادل
إذا كان البرلمان قد تحدث بلغة القانون، والصحفيون بلغة المهنة،وخبراء الاقتصاد بلغة الأرقام ، فإن الجمهور تحدث بلغة “الواقع المؤلم”.
التعليقات التي انهالت على التحقيق تحولت إلى “محاضر” شعبية كشفت عما هو أخطر، وجاءت على النحو التالي:
جريمة حجز الجوازات:
كشفت إحدى المتابعات عن سماسرة يحتجزون جوازات سفر المعتمرين كرهائن لإجبارهم على التهريب، في تطور خطير ينقل القضية لمصاف الاتجار بالبشر.
بينما كشف أكثر من شاهد في تعليقاتهم منهم “عبد العظيم” أن التسعيرة في موسم الحج قفزت لـ 10 آلاف جنيه، مما يثبت أننا أمام تنظيم موسمي ممنهج.
وجاء ضمن التعلقيات وردود الفعل اعترافات لمعتمرين مثل “المشارك المجهول” الذي أقر بالندم بعد قبض الـ 5000 جنيه، كاشفاً عن الجانب النفسي المظلم لهذه الصفقة.



وغيرها من مئات التعليقات ،يعضم هاجم التحقيق لأنه يوقف أرزاق الناس “الأرزاق الحرام” ،وبعضهم يرى أن إرتفاع قيمة الجمارك هو السبب
بلاغ للرأي العام
إن تحقيق “آيفون بماء زمزم” لم يعد مجرد قصة صحفية وانتهت، بل أصبح ملفاً مفتوحاً أمام الجهات الرقابية (بعد اعترافات الجمهور)، وأمام المشرع المصري (بعد تصريحات أحمد بدوي)، والتفنيد القانوني الشامل للواء دكتور علاء عبد المجيد الخبير القانوني وأمام ضمير كل معتمر (بعد فتاوى التحريم وتحذيرات القانون).
ما بدأ بمغامرة في مطار جدة، انتهى بوضع الجميع أمام مسؤولياتهم. والكرة الآن في ملعب من يملك القرار لوقف نزيف المليارات وحماية كرامة المعتمر المصري.
لقراءة التحقيق كاملا.. اضغط هنا

