أكد الإعلامي عمرو أديب أن قرار منع تداول لعبة “روبلوكس” الإلكترونية في مصر يُعد خطوة جريئة وحاسمة لحماية الأطفال، مشيرًا إلى أن اللعبة التي يلعبها أكثر من مليار شخص حول العالم تحمل مخاطر جسيمة تتجاوز مجرد إضاعة الوقت إلى استغلال الأطفال وتدمير عقولهم.
وقال أديب، خلال برنامجه “الحكاية” على فضائية “إم بي سي مصر”: “اللعبة خطر جدًا، وللأسف بيلعبها أطفال عندهم 6 و7 سنين”، مؤكدًا أن أخطر عنصر فيها هو نظام الدردشة “الشات” المفتوح، الذي يسمح للطفل بالتواصل مع غرباء تمامًا دون رقابة فعلية من الأهل، مما يجعله عرضة للمتطفلين والمستغلين.
وأضاف أن هذه المنصة أصبحت أداة لاستهداف الأطفال بشكل منهجي، متابعًا: “استغلال واستهداف الأطفال أصبح ترند”، حيث يمكن لأي شخص سيء النية أن يتواصل مع الطفل ويحاول استدراجه أو ممارسة أشكال من التحرش الرقمي تحت غطاء اللعبة.
وأشار مقدم “الحكاية”، إلى أن اللعبة لا تسبب إدمانًا سلبيًا فحسب، بل إنها “تُربي” بدلًا من الأهل، حيث تُهدر ساعات طويلة من عمر الطفل كان يمكن أن يقضيها في القراءة أو ممارسة أنشطة تنمي عقله ووجدانه، علاوة على ما تسببه من عصبية وانفصال عن الواقع.
وشدد أديب، على أن مسؤولية الحماية لا تقع على الدولة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة، مؤكدًا أن قرار المنع يهدف في الأساس إلى تنبيه الأهالي وإعادتهم لدورهم الرقابي الأساسي، لأنه من المستحيل عمليًا أن يجلس الأب أو الأم بجانب الطفل طوال الوقت الذي يمضيه في هذا العالم الافتراضي الخطير، الذي قد يخفي في طياته ما لا يحمد عقباه.

