كتب : أحمد العش
09:19 م
13/01/2026
كتب – أحمد العش:
قال اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي والمحلل العسكري، إن تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لجماعة الإخوان كجماعة إرهابية يمثل خطوة كبيرة جدًا لصالح مصر، بالإضافة إلى أنه سيقنن أوضاعهم في المنطقة بصفتهم “جماعة محظورة”.
وأوضح “فرج”، في تصريحات لمصراوي، أن الإخوان لا يتواجدون بكثرة في أمريكا، ولكن هذا التصنيف يسهم في تقنين أوضاع الإخوان على المستوى الدولي باعتبارهم، مؤكدًا أن تأثيره يمتد إلى دول أخرى، إذ من المتوقع أن تحذو أوروبا حذو الولايات المتحدة في هذا الملف، لا سيما إنجلترا التي وصفها بأنها أكبر مركز للإخوان في العالم والمسؤولة عن إدارة الحركة الإخوانية عالميًا.
وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن الجانب الأكبر من قوة الإخوان المالية موجود في إنجلترا، إذ يمتلكون مؤسسات اقتصادية كبيرة في هذه الدولة، مؤكدًا أنه مع تصنيف أمريكا للإخوان كجماعة إرهابية قد يصبح من السهل على إنجلترا اتخاذ نفس الخطوة، وهو ما وصفه بـ”أكبر ضربة للإخوان” نظرًا لتجميد الأموال ومنع المحطات الإعلامية التابعة لهم من العمل.
وأضاف المحلل العسكري، أن هذا التصنيف قد يسهل أيضًا عملية تسليم بعض العناصر الإرهابية الفارين من مصر إلى السلطات والذين قاموا بعمليات إرهابية ضد مصر، مشيرًا إلى أن إنجلترا رفضت سابقًا تسليمهم لكن تصنيفهم كجماعة إرهابية قد يغير هذا الموقف.
ولفت فرج، إلى أن فرنسا أيضًا لديها نسبة كبيرة من الإخوان، إذ تسيطر الجماعة المحظورة على بعض المساجد الإسلامية في فرنسا وإنجلترا، متوقعًا أن يدفع هذا التصنيف الدولتين للاعتراف بالإخوان كجماعة إرهابية، وهو ما سيكون أكبر مكسب لمصر في الفترة المقبلة.
وأعلنت وزارة الخارجية، ترحيب مصر بقرار الولايات المتحدة تصنيف تنظيم الإخوان “كيانا إرهابيا”، معتبرة أن القرار “خطوة فارقة تعكس خطورة هذه الجماعة وأيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.
والثلاثاء صنفت الولايات المتحدة 3 أفرع لتنظيم الإخوان، في كل من مصر والأردن ولبنان، منظمة إرهابية، في الوقت الذي قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان، إن “هذا التصنيف يعكس الاجراءات الأولى لجهود مستمرة بهدف التصدي لأعمال العنف وعدم الاستقرار التي تقوم بها فروع الإخوان أينما وقعت”.

