كتب : محمد سامي
12:28 ص
13/01/2026
يستعرض المنتدى السعودي للإعلام 2026، المقرر انعقاده خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، ملامح ثراء المملكة العربية السعودية، من خلال جلسات تسلط الضوء على تنوعها الطبيعي والتراثي، إلى جانب البصمة السعودية في مجال التصميم، بما يعكس هوية متجذرة تنفتح بثقة على المستقبل.
وتتقاطع جلستان ضمن فعاليات المنتدى في تقديم صورتين متكاملتين لهذا الثراء؛ الأولى تركز على الطبيعة والتراث في المشهد السياحي السعودي، والثانية تتناول إبداع التصميم السعودي بمزيج يجمع الخصوصية المحلية والمعايير العالمية، مع وضع الهوية في قلب النقاش بوصفها عنصرًا جامعًا بين المكان والصورة.
وتحت عنوان «ثراء الطبيعة السعودية وعمق تراثها»، تناقش الجلسة الأولى مقومات السياحة في المملكة، مستعرضة التنوع الطبيعي والمناخي الذي يوسع مفهوم الوجهة السياحية الواحدة إلى تجارب متعددة. ويبرز هذا التنوع من خلال تلاقي البيئات المختلفة، من البحر إلى الصحراء والجبال، بما يمنح الزائر خيارات واسعة ويعزز مكانة السعودية على خريطة السياحة العالمية.
وفي هذا السياق، تتناول الجلسة محور «المعالم التاريخية والأثرية: العلا نموذجًا»، لتأكيد أن السياحة في المملكة لا تعتمد على الطبيعة وحدها، بل تستند أيضًا إلى عمق تاريخي وأثري يشكل جزءًا أساسيًا من تجربة الزائر، حيث تُقدَّم العلا كنموذج يجمع بين حضور الآثار العريقة والرؤية المعاصرة في عرض الموروث الثقافي.
كما يناقش محور «التراث السعودي المسجل في اليونسكو» البعد الرمزي للاعتراف الدولي بالمكونات الثقافية للمملكة، وما يمثله ذلك من قيمة مضافة تعكس أهمية الحفظ والتوثيق، وتبرز التراث السعودي بوصفه جزءًا من الإرث الإنساني المشترك.
وتتطرق الجلسة كذلك إلى محور «السياحة الجبلية والطبيعة: تجربة منطقة عسير»، حيث تُطرح الجغرافيا الجبلية كمنتج سياحي متكامل، يفتح آفاقًا جديدة للتنوع السياحي، ويعزز أنماط الزيارة والتفاعل مع الطبيعة.
وفي المقابل، تناقش الجلسة الثانية بعنوان «البصمة السعودية في التصميم.. ثراء محلي ولمسات عالمية» تطور صناعة التصميم في المملكة، مع التركيز على إبراز الإبداع المحلي وتنوعه الثقافي، إلى جانب مواكبته للمعايير الدولية، في ظل القفزات التنموية التي يشهدها القطاع.
وتسلط الجلسة الضوء على محور «محاكاة الجمال الشعبي في التصاميم العصرية»، باعتباره جسرًا يربط بين الذاكرة البصرية والتراث من جهة، ومتطلبات الحاضر من جهة أخرى، حيث يُعاد توظيف العناصر الشعبية في قوالب حديثة تمنح التصميم السعودي طابعًا مميزًا.
كما تناقش محور «مواكبة التطورات العالمية في مجال التصميم داخل السعودية»، الذي يستعرض تعامل المصممين والمؤسسات مع الاتجاهات الدولية بوصفها معيارًا للتطوير، مع الحفاظ على الخصوصية المحلية في إنتاج أعمال قادرة على المنافسة.
ويتناول محور «ارتقاء الذائقة المحلية للتصاميم البصرية العالمية» تطور العلاقة بين المنتج المحلي والمشهد العالمي، وتأثير ذلك على معايير الاختيار وتوقعات الجمهور، بما ينعكس على جودة الإنتاج وقدرة المصممين على مخاطبة شرائح متنوعة.
ويصل النقاش إلى ذروته مع محور «تصميم واجهة إكسبو 2030»، الذي يُطرح باعتباره اختبارًا واسع النطاق للبصمة السعودية في التصميم، وفرصة لعرض الهوية البصرية للمملكة أمام العالم، ضمن مشروع يتطلب توازنًا بين الجاذبية الشكلية ووضوح الرسالة الثقافية.
ويقدم المنتدى السعودي للإعلام 2026، من خلال هذا التوازي بين الطبيعة والتراث من جهة، والتصميم والإبداع من جهة أخرى، رؤية متكاملة لمعنى الثروة في المملكة، بوصفها ثروة تتجسد في المكان، وتُعاد صياغتها بصريًا بلغة حديثة تعكس حضور السعودية بثقة على الساحة العالمية.

