كتب : أحمد العش
10:42 م
06/01/2026
كتب – أحمد العش:
حمل النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب، ورئيس حزب العدل، الحكومة بأنها هي السبب وراء أزمة تهريب الهواتف المحمولة عن طريق الحجاج، مشيدًا بالتحقيق الذي نشره الكاتب الصحفي محمد سامي، رئيس قسم الأخبار بمصراوي، تحت عنوان: “آيفون” بماء زمزم”، والذي كشف عن جوانب سوداء تتعلق بتلك القضية الخطيرة التي تضيع على الدولة المصرية مليارات الجنيهات.
وقال إمام لمصراوي، إن “المشكلة الرئيسية في أزمة تهريب الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية عن طريق الحجاج، تتعلق بالقرار الصادر عن الدولة بشأن استيراد بعض الأجهزة”، مشيرا إلى أنه كان متحفظا تماما على هذا القرار منذ بدايته.
وأوضح أن الأصل في القانون هو تمكين المصريين من الحصول على الأجهزة داخل مصر قبل اللجوء للاستيراد من الخارج، لافتا إلى أن الحكومة كانت قد وعدت بمراجعة الإجراءات المتعلقة بهذه العملية خلال 6 أشهر تقريبا، لتحديد إمكانية تعديل المدة أو الإجراءات الخاصة بالاستيراد.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن أحد أبرز التحديات يكمن في منع الاستيراد وغياب تصنيع محلي بأسعار مناسبة، مشيرا إلى أن الوزارة كانت قد أعلنت سابقا وجود شركات قادرة على تصنيع هذه الأجهزة محليا بأسعار أقل من السوق خلال عام أو عام ونصف، الأمر الذي من شأنه تقليل الاعتماد على الاستيراد، مضيفًا إلى أنه رغم هذا التعهد فإنه لم يتحقق حتى الآن، ولم يتم ملاحظة أي تقدم ملموس في تصنيع الأجهزة بأسعار مناسبة للمستهلكين.
وأشار إمام، إلى أن القرار الحالي يبدو في ظاهره مستحقا، لكنه في الواقع يدخل في إطار الجباية أكثر من كونه خدمة للمواطنين، خاصة أن الأسعار في الخارج قد تكون أقل بكثير، ما يدفع البعض للبحث عن الأجهزة في السوق الخارجي لتفادي الفارق السعري الكبير.
وأكد إمام، أن الحل الأمثل هو مراجعة القرار بحيث يوازن بين حماية الصناعة المحلية وتوفير الأجهزة بأسعار عادلة للمستهلكين، مشددًا على أنه يجب على شركات السياحة والحكومة فرض مزيد من القيود والضوابط لمنع تهريب الهواتف المحمولة من خلال الحجاج حتى يتوصلوا إلى حل عادل للأزمة.
وكان تحقيق “مصراوي”، الذي أعده الزميل محمد سامي، قد كشف عن أساليب جديدة للتحايل على القرار الحكومي الصادر قبل نحو عام بشأن تنظيم دخول الهواتف المحمولة من الخارج، والذي يسمح للمواطن العائد من الخارج باصطحاب هاتف واحد معفى من الجمارك، بشرط تسجيله على المنظومة قبل مغادرة المطار.
ورصد التحقيق بدء محاولات الالتفاف على القرار منذ مارس الماضي، حيث تطورت من ممارسات فردية إلى نشاط منظم، استهدف بشكل خاص رحلات العمرة، مستغلًا أن غالبية المعتمرين لا يسافرون بشكل متكرر.
وأوضح التحقيق أن بعض التجار يقنعون المعتمرين باصطحاب هواتف حديثة، من بينها إصدارات جديدة من “آيفون”، وتسجيلها على جوازات سفرهم مقابل مبالغ مالية تصل إلى 5 آلاف جنيه، قبل أن تتطور الممارسات إلى تأجير رحلات عمرة كاملة بالتنسيق مع بعض المشرفين.
وأشار التحقيق إلى ظهور مجموعات عبر موقع “فيسبوك” لتنسيق هذه العمليات بشكل شبه علني، مؤكدًا أن تلك الممارسات تسببت في إهدار مليارات الجنيهات على الدولة نتيجة التهرب من الرسوم الجمركية المستحقة.
وللاطلاع على التحقيق .. اضغط هنا

