كتب : أحمد العش
07:34 م
12/01/2026
ألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الاثنين، محاضرة علمية لطلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين بالقاهرة بعنوان: “التكوين العلمي المتكامل للعالم والمفتي والخطيب”، ضمن دورة لتطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة، بمقر التدريب بدار الإفتاء المصرية.
واستقبل الوزير، لدى وصوله كلا من: الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء.
واستهل وزير الأوقاف، المحاضرة بتوجيه الشكر للمفتي على الاستقبال، ورحب بالحضور من الطلاب والباحثين، موضحًا خلال حديثه محاور العمل الرئيسة لوزارة الأوقاف في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن بناء المفتي المتوازن يتطلب الجمع بين الرسوخ العلمي والانفتاح الواعي على الواقع، مع ضبط أدوات النظر والاستدلال.
ودعا “الأزهري”، الطلاب إلى مواصلة القراءة الجادة في كتب الأئمة الكبار، مع متابعة بحوث المعاصرين ومناهجهم، مشيرًا إلى الإمام القرافي كأحد الأمثلة المهمة لما يتمتع به من منهجية دقيقة وعقلية تجديدية.
وحث أسامة الأزهري، الطلاب على الاطلاع على كتاب “الفروق” والتأمل في مباحثه، مؤكدًا أن البداية في فهم هذه الكتب قد تكون صعبة، لكنها تولد شغف العلم وتبني تراكمًا معرفيًا مهمًا.
وأشار الوزير ، إلى أن الإمام القرافي خصص 8 سنوات للبحث والتأمل في مسألة علمية في كتابه “الفروق”، ما يعكس عمق الصنعة العلمية وطول النفس في البحث.
وتناول نموذج الإمام فخر الدين الرازي في كتابه “المحصّول”، مبينًا أنه جمع نتاج 4 مؤلفات كبرى من مدارس فكرية مختلفة ليخرج بمصنف جامع يمثل خلاصة أصولية متينة.
وتطرق الدكتور أسامة الأزهري، إلى مفهوم اللذات الحقيقية، مشيرًا إلى أنها تنقسم إلى حسية وخيالية وعقلية، مع التركيز على أهمية اللذة العقلية التي تعزز التفكير والفهم، وتقلل من تأثير اللذات الحسية والخيالية، مؤكدًا أن هذا التوجه العلمي والعقلي يحمي الإنسان من مظاهر التنمر والتحرش والرشوة والفساد، من خلال تعظيم قيمة العلم والمعرفة والثقافة.
وعبّر الطلاب من جهتهم، في ختام المحاضرة، عن تقديرهم لهذا الطرح، الذي يعمّق فهم التكوين العلمي المتكامل ويعزز أدوات الإفتاء في مواجهة قضايا العصر.
اقرأ أيضًا:
مصدر: بدء تطوير ورفع كفاءة موقف عبدالمنعم رياض
الإيجار القديم.. الجريدة الرسمية تنشر قرار مد التقديم على شقق الإسكان البديل

