كشفت فهيمة زايد، مراسلة قناة “العربية بزنس” في مصر، عن تفاصيل التقرير الذي أعدته حول الدين المحلي، والذي وصفته وزارة المالية بأنه “مضلل”.
وقالت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية”: “أنا معترفة أن الاقتصاد المصري في تحسن والمؤشرات جيدة، لكني أراقب سوق الدين وألاحظ أن الإصدارات زادت بشكل كبير جدًا العام الماضي”.
وأضافت أن ما دفعها لإعداد التقرير هو تقرير وزارة المالية نفسه عن الـ5 أشهر الأولى من السنة المالية، والذي أظهر أن مدفوعات فوائد الدين زادت 45% والتهمت 96% من إيرادات الدولة.
وتابعت: “حسبت أول 6 أشهر من السنة المالية، ووجدت أن الإصدارات وصلت لأكثر من 6 تريليون جنيه”، مشيرةً إلى أن هذه زيادة بنسبة 133% عن الفترة المماثلة من السنة المالية السابقة.
وأشارت المراسلة إلى أن الهدف من التقرير كان طرح سؤال بسيط: “ليه بنصدر أدوات دين بالحجم الكبير ده؟”، مؤكدةً أن هذا سيؤدي لزيادة الفوائد المدفوعة.
ولاحظت أن العائد على أدوات الدين لم ينخفض بالشكل الكافي رغم تخفيض البنك المركزي للفائدة، قائلةً: “ما نزلش أكتر من 1% لـ2% رغم الإقبال الكبير غلى شراء أدوات الدين”.
وردًا على اتهام الوزارة بأنها ركزت على الإصدارات وتجاهلت الاستحقاقات المسددة، أكدت فهيمة زايد أن أرقامها دقيقة ومستقاة من موقع البنك المركزي، مشيرةً إلى أن الإصدارات قد تجاوزت ما تم سداده من استحقاقات.
وتساءلت: “لماذا التسارع والزيادة الكبيرة في الإصدارات؟”، مؤكدةً أن الوزارة لم ترد على هذا السؤال الجوهري.
وشددت على أن الوزارة تدفع فائدة مرتفعة على هذه الأذون ثم تعود لتحصل عليها كضريبة، في إشارة إلى أن جزءًا كبيرًا من الفائض الأولي المعلن قد يكون ناتجًا عن هذه الضريبة.
واعتبرت أن الدين المصري يدور في “دائرة مغلقة” من إصدار الديون لسداد العجز، مما يؤدي لزيادة الفوائد التي تزيد العجز من جديد.

