أكد النائب حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، أن مخاطر إدمان الأطفال على الهواتف المحمولة والإنترنت تجاوزت كونها مشكلة اجتماعية لتصبح “قضية أمن قومي”، مشيرًا إلى أن المجلس قرر إحالة طلبات المناقشة في هذا الملف المعقد إلى لجنة مشتركة تضم عدة لجان للوصول إلى حلول جذرية.
وقال الخولي، خلال مداخلة ببرنامج “آخر النهار” على قناة النهار: “الموضوع بقى خطير وموضوع بقى حساباته كبيرة”، مؤكدًا أن خطورة الموقف الذي يمس حياة الأطفال والكبار على حد سواء، دفع مجلس الشيوخ للتحرك العاجل، لأن الأمر لم يعد في قدرة وزارة واحدة مثل الاتصالات على معالجته منفردة.
وأضاف أن الملف يحمل تشعبات غير عادية، متابعًا أن العالم كله بدأ يضع قوانين صارمة لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة، مما يستوجب تدخل الحكومة بالكامل ووضع استراتيجية وطنية شاملة تجمع بين الجوانب التشريعية والتربوية والتكنولوجية والأمنية.
وحذر من تحول كبير في مصادر التأثير على الطفل، مشيرًا إلى أن “أساتذة الذكاء الاصطناعي” أصبحوا هم “صديق الأحفاد والأولاد الصغيرين” الجديد، وهو ما أدى إلى نتائج كارثية تشمل عزلة اجتماعية وتراجعًا دراسيًا ملحوظًا، بالإضافة إلى المخاطر المباشرة الناجمة عن الألعاب الإلكترونية المؤذية.
وأشار النائب حسام الخولي إلى أن اللجنة المشتركة ستبدأ عملها قريبًا لبحث كل هذه الجوانب، مؤكدًا أن الهدف هو الخروج بتشريعات وتوصيات عملية تحمي الأطفال وتعيد التوازن لدور الأسرة والمدرسة في عملية التنشئة، في مواجهة هذا التحدي الرقمي غير المسبوق.

