كتب : عمرو صالح
04:22 م
07/01/2026
تقدم المهندس حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، اليوم الأربعاء، بأوراق ترشحه رسميًا لانتخابات رئاسة حزب الوفد، إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات بمقر الحزب الرئيسي بالدقي، وذلك في إطار فتح باب الترشح للاستحقاق الحزبي المقرر إجراؤه في 30 يناير الجاري.
وبحسب بيان، قال قوطة إن ترشحه لرئاسة حزب الوفد جاء بعد تفكير عميق، ونظرًا لما مر به الحزب خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، منذ عام 2010 وحتى اليوم، حيث شهد الحزب تراجعًا واضحًا على المستويات التنظيمية والمالية، وللأسف على جميع المستويات.
وأضاف قوطة أنه خلال الـ15 عامًا الماضية كان هناك تراجعا حقيقيا في أداء الحزب، موضحًا أنه في عام 2010 كان لدى حزب الوفد وديعة مالية تُقدّر بنحو 100 مليون جنيه، وكان توزيع جريدة الوفد يصل إلى 750 ألف نسخة يوميًا، كما كان للحزب عدد كبير من النواب داخل البرلمان، إلا أن التراجع بدأ من عام 2010 وحتى 2018، حيث تم فقدان الوديعة، وبدأت جريدة الوفد في التراجع بشكل كبير وملحوظ، كما أصبح تمثيل الحزب في البرلمان ضعيفًا جدًا.
وأشار قوطة إلى أنه خلال الفترة من 2018 وحتى 2022 استمر التراجع، وكانت هناك حالة من عدم التوفيق في إدارة الحزب، ازدادت الديون الخاصة بالجريدة بشكل كبير حتى وصلت إلى نحو 200 مليون جنيه، إلى جانب وجود مشكلات في النظامين المالي والإداري، وكذلك في التنظيم الحزبي نفسه، خاصة فيما يتعلق بآليات اختيار النواب المرشحين لمجلس النواب.
وشدد قوطة على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى نهج جديد، مؤكدًا أنه في حال عدم تبنّي فكر مختلف سيستمر تراجع الحزب. وقال: “لا بد من وجود رؤية جديدة، وأنا على المستوى الشخصي أكنّ كل الاحترام والتقدير لجميع رؤساء حزب الوفد”.
وتابع: الدكتور السيد البدوي شحاتة هو من قدم بي إلى الحزب ورشحني لانتخابات البرلمان عام 2011، والمستشار بهاء الدين أبو شقة رشحني لانتخابات البرلمان عام 2020، كما رشحني الدكتور عبد السند يمامة لانتخابات البرلمان عام 2025، ولذلك فالعلاقة الشخصية معهم جميعًا محل احترام وتقدير، لكنني أختلف معهم في الرؤية والتنظيم، وهذا حقّي.
وأكد قوطة استعداده لإجراء مناظرات مع باقي المرشحين، مشيرًا إلى أن الحزب يمر بمرحلة فارقة ولا مجال فيها للعواطف، لأن من غير المقبول أن يستمر تراجع حزب الوفد، صاحب التاريخ العريق الذي يمتد لأكثر من مئة عام، بهذا الشكل.
وأضاف: “رسالتي إلى الوفديين هي تحكيم العقل والابتعاد عن العاطفة عند اختيار رئيس حزب الوفد القادم”.
وأوضح قوطة أن ترشح كل من الدكتور السيد البدوي شحاتة، والمستشار بهاء الدين أبو شقة، والدكتور هاني سري الدين، والمستشار عيد هيكل يعكس المكانة الكبيرة لحزب الوفد، لافتًا إلى أن وجود هذه القامات السياسية الكبيرة في سباق انتخابي واحد أمر نادر الحدوث داخل الأحزاب الأخرى، ويُعد ميزة حقيقية لحزب الوفد الذي يتمتع بتاريخ ديمقراطي عريق، وأعضاء له باع طويل في العمل السياسي، إلا أن المشكلة الأساسية تظل في العملية التنظيمية.

