كتب : داليا الظنيني
06:40 م
04/02/2026
أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن الحوار المثمر والجدل المحمود لا يمكن أن يتحققا إلا بوجود ضوابط أخلاقية تحكم النقاش، مشدداً على أن استكمال أي حوار مع الطرف الآخر مرهون بتوفر شرطين أساسيين يعكسان احترام المحاور ومصداقيته.
قال الجندي، خلال تقديمه لبرنامج “لعلهم يفقهون” عبر شاشة “DMC”، إن الركيزة الأولى لأي نقاش محترم هي “عفة اللفظ”، مؤكداً أنه لا يجوز أن ينحدر الجدال إلى سوء الأدب أو التجاوز اللفظي، حيث أن الكلمات غير اللائقة تفقد الفكرة قيمتها وتجرد صاحبها من الاحترام، مهما كانت حجته قوية.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن الشرط الثاني والجوهري هو “أمانة النقل”، محذراً من أن الكثير من النقاشات تفسد بسبب افتقار البعض للمصداقية في نسبة الأقوال للعلماء، مشيراً إلى أن الشخص الذي ينقل كلاماً دون تثبت أو مرجع علمي لا يمكن الائتمان على فكره أو محاورته بشكل جدي.
واستطرد الشيخ خالد الجندي سارداً تجربة شخصية واجه فيها غياب أمانة النقل، حيث ذكر قيام أحد الأشخاص بنسب فتوى “شاذة” للإمام ابن تيمية تدعو للقتل بسبب الجهر بالنية، وهو ما دفعه للبحث الطويل في أمهات الكتب ليلاً دون أن يجد لهذا القول أصلاً، وعندما واجه القائل بطلب المصدر عجز عن تقديم أي دليل، معتبراً أن اختلاق الأقوال هو قمة الجدل المذموم.
وأشار إلى أن القرآن الكريم لم يذم الجدل بإطلاق، بل مدحه حينما يكون قائماً على الصدق مستدلاً بقصة خولة بنت ثعلبة التي جادلت النبي ﷺ في شأن زوجها، فخلد الله ذكرها في سورة “المجادلة” لأن حوارها كان مبنياً على أمانة القول وصدق المقصد، مما جعل السماء تتحرك لاستجابة شكواها.
اقرأ أيضًا:
رواتب تصل لـ 15 ألف جنيه.. “العمل” تعلن عن وظائف “أمن وقيادة سيارات”
21 بالقاهرة.. الأصاد تكشف تفاصيل طقس الأربعاء (بيان بالدرجات)

