حذر الدكتور نضال أبو زيد، الخبير الاستراتيجي والعسكري، من أن التطورات الإقليمية والعسكرية المتسارعة قد تضع العالم أمام ساعات فاصلة تتعلق باتخاذ قرار حرب ضد إيران.
وأكد خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “حديث القاهرة” على شاشة “القاهرة والناس” أن الربع الأول من عام 2026 سيكون فترة ساخنة كما توقع العديد من المراقبين، مشيرًا إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة وتركيز القوات البحرية (الأرمادا) في المنطقة يشكل العامل الحاسم في أي مواجهة محتملة.
وأضاف أبو زيد أن طبيعة المواجهة ستختلف جذريًا عن أي صراع سابق، موضحًا أن العالم يشهد تطبيقات لحروب الجيل السادس التي تعتمد على التعقيد والتكنولوجيا المتطورة.
وأشار إلى أن التحركات الحالية ليست استعراضية فحسب، بل هي جزء من استعدادات عملية قد تؤدي إلى قرار عسكري في أي لحظة.
كما أوضح الخبير الاستراتيجي أن المقارنة بين إيران ودول أخرى مثل فنزويلا غير دقيقة، مشددًا على أن الجغرافيا والديموغرافيا الإيرانية تشكلان عاملين حاسمين.
وأوضح أن مساحة إيران الشاسعة التي تبلغ 1.6 مليون كيلومتر مربع ستُرهق أي جيش غازٍ، مما يدفع الولايات المتحدة نحو تبني استراتيجية “حرب المراحل”.
وتابع شارحًا أن هذه الاستراتيجية قد تبدأ بقصف صاروخي مكثف، تليها عمليات تستهدف البنية التحتية والداخل الإيراني عبر عناصر مخترقة.
وأكد على أن إيران تمتلك ترسانة صاروخية هائلة وقوة ردع ضاربة، أبرزها صواريخ “الفاتح”، مشددًا أن الجانب الأمريكي يدرك هذه القوة جيدًا.
وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي لأي عملية عسكرية محتملة سيكون “شل القدرة الإيرانية على اتخاذ القرار” وكبح أي رد فعل إيراني واسع النطاق، مما يحول دون تحول أي مواجهة إلى حرب شاملة تخرج عن السيطرة.

