تقدّمت النائبة أميرة فؤاد رزق عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن أزمة علاج مرضى الإيدز الذين يعانون من تعاطي المواد المخدرة والإدمانات الأخرى.
وقالت، إنه تتمثل الأزمة في وجود فئة شديدة الهشاشة من مرضى الإيدز ممن يعانون من تعاطي المواد المخدرة والإدمانات الأخرى، حيث يواجه هؤلاء المرضى صعوبات حقيقية، بل وحرمانًا فعليًا، من الحصول على الخدمات العلاجية المتكاملة (الصحية، والنفسية، والاجتماعية)، سواء داخل بعض المنشآت الصحية الحكومية أو الخاصة.
وأضافت، ويُعد هذا الوضع إخلالًا صريحًا بالحق الدستوري في العلاج والرعاية الصحية الآمنة، فضلًا عما يشكله من خطر مباشر على الصحة العامة والأمن الصحي، نتيجة غياب منظومة علاجية متخصصة تتعامل مع خصوصية هذه الفئة.
وتابعت، بالاستناد إلى البيانات المعلنة من وزارة الصحة والسكان، والتي تشير إلى تسجيل ما يزيد على ثلاثين ألف حالة إصابة بفيروس نقص المناعة (الإيدز) في مصر، تُقدِّر الجهات المعنية أن نسبة كبيرة من هذه الحالات تعاني من تعاطي المواد المخدرة والإدمانات الأخرى، بما يستوجب تدخلًا عاجلًا ومنهجيًا من الدولة للتعامل مع هذه القضية باعتبارها قضية صحية وإنسانية وأمن صحي عام، لا مجرد حالات فردية متفرقة.
وطالبت النائبة، بإنشاء مراكز متخصصة أو وحدات علاجية منفصلة ومؤهلة داخل المنظومة الصحية، مخصصة حصريًا لمرضى الإيدز، لتقديم خدمات علاجية شاملة تشمل الرعاية الصحية، والنفسية، والاجتماعية، والتأهيل السلوكي، دون دمجهم مع فئات الإدمان الأخرى،
كما طالبت بوضع بروتوكول علاجي موحد وملزم داخل جميع المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، يضمن تقديم الرعاية الصحية لهذه الفئة دون أي شكل من أشكال التمييز، مع الالتزام التام بسرية وخصوصية المعلومات الطبية.

