كتب : حسن مرسي
06:05 م
09/02/2026
تعديل في 06:10 م
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، على المكانة العُليا لتزكية النفس في الإسلام، مشيرًا إلى أن الله تعالى قد أقسم أحد عشر قسماً في كتابه الكريم على أن المفلح هو من حقق هذه الغاية.
وأضاف عبد المعز، خلال برنامجه “لعلهم يفقهون” على قناة dmc، أن للإنسان رسالة عظيمة في إصلاح نفسه وتهذيبها، مؤكدًا أن هذه المهمة تقدم على أي منصب أو جاه دنيوي.
وتابع الشيخ رمضان عبدالمعز، أن النفس تحتاج إلى رعاية مستمرة وتربية، مستدلاً بكلمة العلماء التي تُشبّهها بالطفل الذي إن تُرك دون تأديب نشأ على عاداتٍ يصُعُب تركها.
ولفت إلى أن أعلى رسالة في الإسلام هي بناء النفس والسمو بها، مُستشهدًا بآية تُبيّن أن من أهداف بعثة النبي ﷺ الأساسية كانت تزكية الناس وتعليمهم.
وأوضح أن شهر رمضان المُبارك يمثّل المناسبة الأمثل لهذه التزكية، مُشيرًا إلى أن صيامه لا يقتصر على الامتناع عن المأكل والمشرب فحسب، بل يتعداه إلى كفّ الجوارح كلها عن الآثام وفساد القول والعمل.
وأكد أن الصيام الحقيقي هو ضبط للسان والنظر والسمع، كما جاء في توجيهات النبي الكريم.
وشدد على أن المؤمن الحقيقي يتجنب الفحش والبذاءة حتى في لحظات الغضب، قائلاً إن النبي ﷺ علّمنا أن نرد على من يستفزنا في نهار رمضان بقولنا “إني صائم”، مؤكدًا أن هذه الكلمة تُذكّرنا بالغاية الروحية للصوم التي تتجاوز مجرد الشعور بالجوع والعطش.
وأوضح أن الامتناع في رمضان عن أشياء مُباحة في الأصل يُعدّ تدريبًا عمليًا عالي القيمة على إدارة الذات والسيطرة على الشهوات، مُشيرًا إلى أن هذا الشهر هو فرصة ذهبية للنمو الروحي وبناء شخصية أخلاقية متزنة.

