قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (مصراوي، يلاكورة، الكونسلتو، شيفت)، إن اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل، في جوهرها صفقة تجارية مربحة جدًا لمصر، وليس تطبيعًا كما يُروج البعض.
وأضاف “الجلاد”، خلال حواره مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام” عبر فضائية “الشمس”، أن الحسابات الاقتصادية تؤكد أن مصر هي الرابح الأكبر، مشيرًا إلى أن النقاش يجب أن يستند إلى 3 نقاط أساسية لفهم طبيعة هذه العلاقة المعقدة.
وأوضح رئيس تحرير مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، أن النقطة الأولى تتمثل في منطق المصالح الوطنية، مؤكدًا: “العالم كله مصالح، والسياسة مصالح”.
وتابع “الجلاد”: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول استخدام ورقة الغاز للضغط على مصر في السابق، ثم وافق على الاتفاق، مؤكدًا أن المصلحة الاقتصادية المصرية حاضرة وقوية.
وأضاف: “كل التقارير وكل الحسابات بتقول إن هذا الاتفاق يفيد مصر أكثر من إسرائيل، ويساهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي مهم لإمدادات الطاقة”.
وأوضح الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، أن النقطة الثانية تتمثل في الفارق القديم الكبير جدًا بين التعامل بين الحكومات وبين التطبيع الشعبي، مشددًا على أن مصر دائمًا بعيدة تمامًا عن التطبيع الشعبي مع إسرائيل، وأن وجود اتفاقية سلام يسمح بمثل هذه التفاهمات في ملفات استراتيجية تحقق منفعة للبلد، دون أن يعني ذلك تقاربًا على المستوى المجتمعي.
وعن النقطة الثالثة، نفى “الجلاد”، فكرة أن إسرائيل يمكنها استخدام ورقة الغاز للضغط على مصر في ملفات سياسية أخرى، موضحًا أن ورقة الضغط تكون دائمًا عندما تنتفي البدائل، بينما مصر لديها الكثير من البدائل، ولا يتوقف أمرها على الغاز الإسرائيلي وحده، مما يضعف أي محاولة ابتزاز.
وأشار إلى أن وجود معارضة داخلية قوية في إسرائيل ضد نتنياهو بسبب هذا الاتفاق، يثبت أنه يصب في مصلحة الطرف المصري.
وختم قائلًا: أي صانع قرار في مصر سيكون مع هذه الصفقة لأن بلده هي الطرف الرابح فيها باعتراف دولي، في إطار سياسة واضحة تحقق المصلحة المصرية دون التفريط في الثوابت السياسية أو الخلط بين التعامل الحكومي والتطبيع الشعبي.
اقرأ أيضًا:
أمطار قادمة.. الأرصاد تحُذر من حالة الطقس الساعات المقبلة
رسميًا.. مسابقة لتعيين 4500 طبيب بيطري| رابط التقديم والموعد

