كتب : داليا الظنيني
10:25 م
13/01/2026
كتبت-داليا الظنيني:
قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن المشهد العالمي مع مطلع عام 2026 لم يعد يحتمل التأويل، فالعالم يعيش حالياً في فراغ ناتج عن انهيار النظام الذي تشكل ما بعد الحرب العالمية الثانية، دون ولادة بديل واضح حتى اللحظة.
وأضاف خلال لقائه ببرنامج “الصورة” مع الإعلامية لميس الحديدي، أن الشكوك التي كانت تحوم في عام 2025 حول صمود النظام العالمي قد تبددت تماماً مع بدايات العام الجاري، كما أن التسارع الكثيف للأحداث والتوترات، خاصة بين واشنطن وطهران، يؤكد أننا بصدد التعامل مع “بقايا” نظام قديم متهالك، وليس نظاماً قائماً بحد ذاته.
وذكر مبعوث الأمم المتحدة، أن الحالة الراهنة تعيد إلى الأذهان الظروف القاتمة التي سادت بين الحربين العالميتين الأولى والثانية؛ حيث يسود التخبط وتظهر “تصرفات غير مسؤولة” من القوى الكبرى نتيجة غياب الإطار الناظم للعلاقات الدولية.
وأشار إلى أن القوى العظمى باتت تستغني الآن عن القشرة الدبلوماسية المعتادة، مثل التذرع بنشر الديمقراطية، لتستبدلها بأساليب أكثر “وحشية” تعتمد على منطق القوة الصرف.
وأكد أن ما يحدث ليس وليد اللحظة أو مرتبطاً بتغير إدارة سياسية في دولة ما، بل هو نتاج تراكمات بدأت منذ الأزمة المالية العالمية، فالمشهد الحالي يعكس بوضوح تراجع النفوذ الغربي التقليدي في مقابل صعود قوى وأسواق ناشئة أصبحت تمتلك أدوات تأثير أوسع وأعمق مما كانت عليه في السابق.
واختتم أن الجوهر الحقيقي للصراعات الحالية هو “توتر اقتصادي بعباءة سياسية”.
ونبّه إلى ضرورة أن تعيد الدول ترتيب أولوياتها، بحيث تولي اهتماماً قصوى لتحصين اقتصاداتها الوطنية وحماية أوضاعها الداخلية، معتبراً أن الاهتمام بالداخل هو السبيل الوحيد للنجاة وسط هذه التحولات العالمية العاصفة.

