أوضح الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، طبيعة عمل جهاز “مستقبل مصر” في ملف استيراد السلع الاستراتيجية، موضحًا ما إذا كان الجهاز يحقق أرباحًا من هذه العملية أم يؤدي دورًا خدميًا بحتًا.
وقال فؤاد خلال مداخلة هاتفية مع عمرو أديب في برنامج “الحكاية”، عبر فضائية “إم بي سي مصر”، إن الدور الأساسي للجهاز في بداية تدخله عام 2024 كان استراتيجيًا بحتًا، ويهدف بالأساس إلى تأمين السلع الحيوية مثل القمح والسكر والزيت التي تستورد مصر 80-90% من حاجتها منه، مؤكدًا أن هذا الدور لا يشترط أن يكون ربحيًا.
وأضاف عضو مجلس النواب: “هل الجهاز هادف للربح؟.. طبعًا، هادف للربح ولكن من أنشطة أخرى”، مشيرًا إلى أن للجهاز أنشطة متعددة في مجالات مثل الاستصلاح الزراعي والتعاون مع شركات القطاع الخاص، مما قد يحقق منه أرباحًا، لكن دوره في استيراد السلع الاستراتيجية قد يقتصر على الجانب الخدمي والتنفيذي.
وعن الفارق الجوهري في آلية العمل، أوضح فؤاد، أن هيئة السلع التموينية -كجهة حكومية- تقسم العملية إلى عقود منفصلة للتوريد والنقل والتمويل، مما يجعل المقارنة المباشرة للأرقام صعبة، بينما يتولى جهاز “مستقبل مصر” سلسلة التوريد كاملة من أولها إلى آخرها، مما ينتج عنه سعر شامل نهائي واحد.
وأكد الدكتور محمد فؤاد أن السعر المذكور (270 دولارًا) يشمل تكلفة متكاملة، قائلًا: “سعر شامل كل حاجة.. شامل 270 يوم تأخير في الدفع، شامل نقل، شامل مصاريف التمويل”.
وأشار إلى أن هذه المدة الطويلة للائتمان (9 أشهر) تمثل ميزة تفاوضية كبيرة لمصر كعميل مهم في السوق العالمية، وهي ميزة كانت موجودة سابقًا أيضًا وتظهر ضمن بنود الدين الخارجي.

