اتخذت مصر خطوات متقدمة نحو تشغيل مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، أحد أكبر مشروعات تبادل الطاقة في المنطقة؛ حيث أنهت الاستعدادات الفنية الرئيسية على مسار الربط داخل الشبكة القومية للكهرباء.
وكشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أنه تم إطلاق التيار الكهربائي على محطة محولات بدر بجهد 500 كيلوفولت، إلى جانب إطلاق التيار على خط الربط الكهربائي بدر- طابا بنفس الجهد، ضمن مراحل الاختبارات والتشغيل التجريبي؛ تمهيدًا لاستكمال الربط مع الجانب السعودي ودمج المنظومة على الشبكة الموحدة.
ويأتي ذلك بالتوازي مع اكتمال جانب كبير من البنية الأساسية للمشروع داخل مصر، والتي تشمل محطة محولات بدر ومحطة طابا 2 وخط النقل الهوائي بجهد 500 كيلوفولت الممتد لنحو 320 كيلومترًا، إلى جانب تنفيذ أعمال الكابلات الأرضية والبحرية؛ تمهيدًا لمرحلة التكامل النهائي مع الشبكة السعودية، حسب تصريحات مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في تصريحاته لـ”مصراوي”.
ويستهدف المشروع إنشاء جسر كهربائي بين أكبر شبكتَين للطاقة في المنطقة بقدرة تبادل تصل إلى 3000 ميجاوات عبر منظومة تيار مستمر عالي الجهد بجهد ±500 كيلوفولت، تربط محطات التحويل في بدر وشرق المدينة المنورة وتبوك من خلال نحو 1350 كيلومترًا من الخطوط والكابلات؛ بما يسمح بتبادل الكهرباء في الاتجاهَين وَفق اختلاف أوقات الذروة وتحسين كفاءة تشغيل محطات التوليد وخفض استهلاك الوقود.
وأكد المصدر أن المشروع اقترب من مراحله النهائية بعد تنفيذ ما يقرب من 95% من الأعمال، بينما يُنتظر تشغيل المرحلة الأولى بقدرة 1500 ميجاوات قبل الوصول إلى القدرة الكاملة، في خطوة تعزز موثوقية الشبكات الكهربائية وتدعم استقرار الإمدادات في البلدين.
ومن المقرر أن يدخل المشروع مرحلة التشغيل الكامل خلال عام 2026، حيث يمثل محورًا استراتيجيًّا لتعزيز التكامل الطاقي الإقليمي، وركيزة لدعم خطط تحويل مصر إلى مركز محوري لتبادل الطاقة بين إفريقيا وآسيا وأوروبا.
اقرأ أيضًا:
الأربعاء أم الخميس؟.. الحسابات الفلكية تحسم الجدل بشأن أول يوم رمضان 2026
ارتفاع بالحرارة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الـ6 أيام المقبلة

