تقدم النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار عصام فريد، بشأن تغيير التاريخ المُدون على شعار مجلس الشيوخ، مطالبًا بتعديل الشعار ليعكس التاريخ الحقيقي لإنشاء أول مجلس شيوخ في مصر.
وقال النائب حازم الجندي، في الاقتراح المُقدم منه، إنه فوجئ بوضع تاريخ عام 2020 على شعار المجلس، بما يوحي بأن تاريخ مجلس الشيوخ المصري يبدأ فقط من عام 2020، وهو أمر غير صحيح ويمثل تغييرًا للتاريخ، خاصة أن مجلس الشيوخ يُعد من أقدم وأعرق المجالس النيابية في مصر والمنطقة.
وأكد أن كتابة عام 2020 على شعار المجلس تُقلل من تاريخ الحياة النيابية المصرية التي تمتد لنحو 160 عامًا، مشددًا على ضرورة أن يتضمن شعار مجلس الشيوخ تاريخ إنشاء أول مجلس شيوخ في مصر، اعتزازًا وإجلالًا لتاريخها البرلماني العريق.
وأشار إلى التسلسل التاريخي لمجلس الشيوخ المصري، موضحًا أن المجلس مر بعدة مسميات ومحطات، منها: مجلس المشورة، ثم مجلس شورى النواب، ثم مجلس شورى القوانين، ثم مجلس الشيوخ، ثم مجلس الشورى، وأخيرًا مجلس الشيوخ مرة أخرى.
وأوضح أن هذا المجلس النيابي العريق بدأت مسيرته مع تأسيس مصر الحديثة في عهد محمد علي باشا عام 1824، تزامنًا مع إنشاء المجلس العالي تحت مسمى “مجلس المشورة”، ومع تولي الخديوي إسماعيل الحكم تغيَّر اسم المجلس إلى “مجلس شورى النواب” عام 1866، ثم إلى “مجلس شورى القوانين” عام 1883 في عهد الخديوي توفيق، وفي عام 1923، ومع إقرار دستور 1923، جرى العمل بنظام المجلسين لأول مرة رسميًا، وهما مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ليكون هذا أول ظهور رسمي لمسمى مجلس الشيوخ.
وتابع: بعد ثورة يوليو 1952 تم إلغاء الدستور وحل الأحزاب، ثم إنشاء مجلس الأمة (غرفة واحدة) عام 1957 في ظل دستور 1956، ومع صدور دستور 1971 شهد النظام النيابي تطورًا مهمًا بإنشاء مجلس الشعب (مجلس النواب حاليًا) ومجلس الشورى، حيث عاد المجلس تحت مسمى “مجلس الشورى”.
وفي عام 1980 أُُجري استفتاء شعبي للسماح بإنشاء مجلس الشورى بهدف توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وظل قائمًا بهذا المسمى حتى عام 2013 عقب ثورة 30 يونيو، حيث صدر قرار بحل مجلس الشورى ليصبح البرلمان بغرفة واحدة، وظل المجلس غائبًا لمدة سبع سنوات، حتى عاد مرة أخرى تحت مسمى “مجلس الشيوخ” في تعديلات دستور 2014 التي أُقرت عام 2019، وأُجريت انتخابات مجلس الشيوخ عام 2020، ليُشكَّل أول مجلس بعد عودة هذا المسمى.
وأكد النائب حازم الجندي، أن أول مسمى رسمي لمجلس الشيوخ كان عقب إقرار دستور 1923، الذي أسس لنظام الغرفتين للبرلمان (مجلس الشيوخ ومجلس النواب) بصلاحيات رقابية كاملة، وأقر مبدأ المسؤولية الوزارية أمام البرلمان.
وشدد على أن مجلس الشيوخ يُعد من أعرق المؤسسات النيابية في التاريخ السياسي المصري، حيث لعب دورًا محوريًا في دعم العملية التشريعية وتقديم الخبرات والرؤى المتخصصة لمساندة مجلس النواب عبر مراحل تاريخية مختلفة.
وأضاف أن مجلس الشيوخ يمثل أهمية كبيرة في الحياة السياسية، كونه منصة حيوية لتجميع الخبرات الوطنية في مختلف المجالات، ويسهم في تعميق الحوار التشريعي، وتحسين جودة القوانين، ودعم متخذ القرار برؤى استراتيجية طويلة المدى، فضلًا عن تخفيف العبء عن مجلس النواب في دراسة مشروعات القوانين، وتقديم دراسات برلمانية حول القضايا الوطنية المختلفة.
وأكد أن وجود الغرفة الثانية للبرلمان يُعد ضرورة دستورية تُعزز الاستقرار التشريعي وجودة صنع السياسات العامة، بما يتوافق مع طبيعة الدولة المصرية وتحدياتها المتجددة.
واختتم النائب حازم الجندي تصريحاته قائلًا: إن وضع تاريخ 2020 على شعار مجلس الشيوخ يُعد خطأ جسيمًا، وكأن عمر المجلس لا يتجاوز خمس سنوات، وهو ما يُقلل من قيمة المجلس وتاريخه العريق وتاريخ الحياة النيابية في مصر، رغم مرور أكثر من مائة عام على إنشاء أول مجلس يحمل اسم مجلس الشيوخ، مطالبًا بتغيير التاريخ المُدوَّن على شعار المجلس ليعكس التاريخ الحقيقي لنشأته.
اقرأ أيضًا:
أمطار قادمة.. الأرصاد تحُذر من حالة الطقس الساعات المقبلة
رسميًا.. مسابقة لتعيين 4500 طبيب بيطري| رابط التقديم والموعد
وزيرة التنمية المحلية تُحذر: سنتصدى بكل حسم لأي تعديات أو مبانى مخالفة فى المهد

