كتب : أحمد جمعة
07:47 م
07/02/2026
تعديل في 07:54 م
كتب – أحمد جمعة:
علق الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة والمتحدث باسم الوزارة، على المقترح البرلماني بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.
وقال عبدالغفار في تصريحات لمصراوي، إن أي حديث يتعلق بحياة الإنسان وحقه في العلاج هو أمر في غاية الأهمية، ووزارة الصحة تتعامل مع ملف التبرع بالأعضاء والأنسجة من منظور إنساني وأخلاقي قبل أي شيء آخر.
وأوضح أن الحديث عن التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية، هو في جوهره حديث عن إنقاذ أرواح وتخفيف معاناة مرضى، وعلى رأسهم أطفال الحروق الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل.
وتابع: لتبسيط المفهوم للمواطنين، فإن الأنسجة هي تجمع من خلايا متشابهة تعمل معًا لأداء وظيفة محددة في الجسم، وهي تُعد المكوّن الأساسي للأعضاء، ومن بين هذه الأنسجة يأتي الجلد، الذي يُستخدم طبيًا كعلاج منقذ للحياة في حالات الحروق الشديدة.
ووفق المتحدث باسم وزارة الصحة، تشير الإحصاءات الطبية إلى أن مصر من الدول التي تسجل معدلات مرتفعة من إصابات الحروق، خاصة بين الأطفال، وغالبًا ما تحدث هذه الحوادث داخل المنازل.
ولفت عبدالغفار إلى أنه في الحالات التي يفقد فيها المريض نسبة كبيرة من جلده، قد لا يتوفر جلد كافٍ من جسمه للعلاج، وهنا يكون الجلد المتبرع به هو الأمل الحقيقي في الشفاء.
وأكد أن التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب أي تشوه للجثمان، حيث يتم أخذ طبقات سطحية رفيعة جدًا من الجلد فقط من مناطق غير ظاهرة بالجسم، بينما تبقى الطبقات العميقة المسؤولة عن شكل الجثمان سليمة تمامًا، ويتم ترميم الجثمان طبيًا بما يحفظ كرامة المتوفى ولا يؤثر على الغُسل أو التكفين أو الدفن.
وشدد عبدالغفار على أنه من الناحية القانونية، فإن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، بشرط ثبوت الوفاة طبيًا، ووجود موافقة موثقة من المتوفى قبل وفاته أو من ذويه، مع التأكيد على منع وتجريم أي صورة من صور الاتجار.
وقال إن التحدي الحقيقي لا يتمثل في وجود القانون، وإنما في التنظيم الجيد، وآليات التنفيذ، وبناء الوعي المجتمعي، وهو ما تعمل عليه الدولة حاليًا.
وأشار إلى أنه في هذا الإطار، تعمل وزارة الصحة والسكان على دراسة إنشاء منظومة وطنية متكاملة لبنوك الأنسجة وعلى رأسها بنك الجلد، ووضع إجراءات وبروتوكولات طبية واضحة تضمن السلامة والجودة، وضمان الشفافية والرقابة الكاملة في جميع مراحل التبرع والاستخدام.
كما تعمل الوزارة على التنسيق مع المؤسسات الدينية الرسمية، و تدريب الكوادر الطبية ورفع كفاءة وحدات الحروق.
وشدد المتحدث باسم الوزارة على أن التبرع بالأنسجة بعد الوفاة لا يتعارض مع الكرامة الإنسانية ولا مع التعاليم الدينية، بل هو عمل إنساني نبيل يساهم في إنقاذ المرضى ومنحهم فرصة جديدة للحياة.
وتقدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، طلب اقتراح برغبة موجهًا إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، وهو ما أثار جدلا واسعا خلال الساعات الماضية.

