أكد الشيخ محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أنه لا يوجد مانع شرعي من مناقشة قضية الإلحاد في الأعمال الفنية مثل الأفلام، مشيرًا إلى أن البعض يخاف على الإسلام من هذه المناقشات، لكن الإسلام نفسه لا يخاف على ذاته من أي حوار فكري أو نقدي.
وأضاف الشيخ حمودة، خلال حواره ببرنامج “علامة استفهام” عبر قناة “الشمس”، أن الإسلام منذ نزوله من عند الله تعالى قد ناقش الإلحاد وجادل أهله بالحجة والبرهان، موضحًا أن هذه المناقشات موجودة بشكل صريح في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وتابع الأزهري أن الله سبحانه وتعالى ذكر الإلحاد في كتابه الكريم بشكل مباشر، مستشهدًا بقوله تعالى: “وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ”، وكذلك قوله عز وجل: “إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ”.
وأشار الشيخ حمودة، إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم تعامل مع أسئلة الصحابة التي كانت تدور في أنفسهم بشأن الشكوك الفكرية بمنتهى الحكمة والوضوح، مؤكدًا أن ردود النبي كانت تزيدهم إيمانًا ويقينًا.
ولفت إلى أن الطريقة الصحيحة لمواجهة الإلحاد ليست بالصدام أو المنع، بل بالحجة العقلية والحوار الهادئ والتفكير العميق والبحث المشترك عن الحقيقة، معتبرًا أن الثقة في متانة الإسلام وقوة حجته تسمح بمثل هذه المناقشات الواعية التي تخدم الفكر والإيمان معًا.

