كتب – أحمد العش:
قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، إن السياسة والمواقف يجب أن تُبنى على فهم واضح للقوى الكبرى في العالم، موضحًا أن الولايات المتحدة الأمريكية هي القوة المهيمنة التي تستطيع أن تفعل ما تريد، ويمكن أن تعرقل أو تضغط أو تحاصر أي دولة، مشددًا على أن بناء علاقة عقلانية ومصلحة واضحة مع الولايات المتحدة أمر ضروري، مع الاحتفاظ باستقلالية الدولة وسيادتها وقوتها.
وأضاف “عيسى”، خلال فيديو بث مباشر عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن أي مواجهة مباشرة مع القوى الدولية، مثل” “النطح الإيراني أو الداعشي أو الحمساوي”، على حد وصفه، لا تؤدي إلى نتائج، موضحًا أن التعامل ضد الموازين الدولية والقوى الكبرى قد يؤدي إلى الإضرار بالدولة وحكامها، قائلًا: “هتحطم راسك، فلازم تبقى فاهم معايير وموازين القوى في العالم”.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن ما يحمي الحاكم فعليًا هو علاقته بشعبه وديمقراطية بلده والشرعية المستمدة منه، مستعرضًا أمثلة تاريخية مثل: غزو العراق وأفغانستان، وكيف استخدمت هذه الأحداث ذريعة للقوة الأمريكية، قائلًا: “كل دولة وفرت للولايات المتحدة الذريعة لممارسة هذه القوة المنفلتة، بينما إيران كانت تستفز أمريكا منذ 1979، وهو ما يعطي ذريعة للتدخل الأمريكي”.
وتطرق إلى مقارنة بين مواقف بعض الحكام، قائلًا: “مشاهد الفيديوهات لمادورو وسط جماهيره وعروضه العسكرية تغرّ الحكام وتعطيهم إحساس بالقوة، لكن هذا الإحساس متوهم، فالحاكم فوق الخطر لا يطول، والشاهد من التجارب مثل: صدام حسين والقذافي، أن التمسك بالسلطة أهم من مصلحة الدولة قد يؤدي للفشل والانهيار”.
وتحدث “عيسى”، عن إمكانية قيام ترامب بخطف المرشد الإيراني على طريقة مادورو، قائلًا: “نعم يمكن جدًا، لكنه ليس في مصلحة أمريكا، فالعملية تتم فقط إذا استجابت الظروف لمصالحها المباشرة واحتاجت لذلك، والأهم أن أي حاكم يعلم أن الكرسي ليس أقوى ولا أعز من بلده”.
واختتم الإعلامي إبراهيم عيسى، حديثه بالتأكيد على أن مصلحة الدولة يجب أن تكون هي الأولوية، وأن الحكمة تكمن في التعامل مع القوى الكبرى بعقلانية والحفاظ على شرعية العلاقة مع الشعب، قائلًا: “الكرسي مش أقوى من البلد، والقرار السياسي الحكيم يحمي الدولة قبل أي شخص”.
اقرأ أيضًا:
أول تعليق من اتحاد المستأجرين على المطالب البرلمانية بتعديل قانون الإيجار القديم
الخطأ عندنا.. توفيق عكاشة: الإمارات بتلعب سياسة صح – فيديو

