كتب : عمرو صالح
07:23 م
22/01/2026
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بأزمة سد النهضة الإثيوبي والتي شهدت مفاوضات إثيوبية مصر سودانية امتدت لأكثر من 10 سنوات، حالة من الجدل.
وكان عرض ترامب في رسالة إلى الرئيس السيسي، التدخل الأمريكي لحل الأزمة وتأكيده على حقوق دولتي المصب مصر والسودان في الحصول على مياه النيل باعتبارها شريان حياة لأي شعب على الأرض.
كما جدد ترامب، التأكيد على حل الأزمة، خلال كلمته التي ألقاها مؤخرًا بمؤتمر “دافوس” العالمي.
وتساءل البعض عن الدوافع التي تقف خلف عروض ترامب المتعلقة بأزمة سد النهضة والوساطة، وهل يمكن أن تكون محاولة جادة أم مساومة على موقف ما؟.
من جهته قال الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن الوساطة الأمريكية بأزمة سد النهضة التي عرضها ترامب مؤخرًا جاءت في إطار وضع واشنطن كافة الملفات والتحديات الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط على طاولة نقاشات البيت الأبيض لبحث سبل التدخل والعمل على حلها بما يحفظ المصالح الأمريكية ويمهد حصول ترامب على جائزة نوبل.
وأوضح “فرحات”، في تصريحات إلى مصراوي، أن مكاسب الولايات المتحدة من التدخل لحل أزمة سد النهضة تحققت بالفعل حيث لعبت مصر دور مهمًا في وقف حرب غزة التي استمرت لأكثر من عامين وذلك من خلال استضافتها لقمة السلام التي انعقدت في مدينة شرم الشيخ بحضور معظم حكام دول العالم، الأمر الذي كان في حد ذاته رسالة واضحة للعالم بأهمية مصر الإقليمية في حل أزمات المنطقة.
وأكد “فرحات”، أن رسالة ترامب التي بعث بها مؤخرًا إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي لا تحمل أي نوع من أنواع المساومة والابتزاز خاصة أنها لاقت رد شكر وتثمين من مصر.
وشدد على أن القيادة السياسية كانت واضحة في علاقاتها الخارجية مع مختلف دول العالم وقد ظهر ذلك في دعم موقفها الدولية وحصولها على مقاعد متعددة بالمنظمات التابعة للأمم المتحدة التي ظهر فيها ممثلون عن مصر بمختلف التخصصات.
وفي سياق، متصل قال الدكتور مصطفى السيد، أستاذ العلوم السياسية، المقرر المساعد للمحور السياسي بالحوار الوطني، إن عالم السياسية تكثر فيه فكرة تبادل الدعم في المواقف لكل دول، موضحًا أن الوساطة الأمريكية بأزمة سد النهضة من المؤكد أنها لاقت دعمًا مصريًا للموقف الأمريكي.
وأضاف “السيد”، في تصريحات إلى مصراوي، أن انضمام مصر إلى المجلس التنفيذي الذي دشنه الرئيس الأمريكي ترامب لإحلال السلام ودعم الاستقرار في قطاع غزة يعد خطوة لدعم الولايات المتحدة خاصة أن المجلس يلقى طلبات عديدة من دول أوروبية للانضمام إليه مما يؤكد أهميته مستقبلًا.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن مصر دولة عظمى بالمنطقة ومن الصعب أن ينجح أي تحالف إقليمي بالمنطقة دون وجود مصر إن لم يكن في مقدمته.
اقرأ أيضًا:
رياح وشبورة.. توقعات طقس الأيام المقبلة
أول رد من اتحاد الملاك على المطالب البرلمانية بتعديل قانون الإيجار القديم

