قال مصدران لوكالة رويترز الإثنين إن وفدا بقيادة عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن سيتوجه إلى المملكة.
وفي وقت سابق اليوم، أشاد المجلس الانتقالي الجنوبي، بجهود المملكة في الإعداد لعقد مؤتمر حوار جنوبي شامل، لبحث سبل حل قضية شعب الجنوب.
وفي بيان صادر عنه، أشاد المجلس الانتقالي بتلك الجهود، مؤكدا استعداده للمشاركة بفاعلية في إنجاح المؤتمر، بما يسهم في بلورة رؤية جنوبية جامعة تتسق مع نضالات وتطلعات شعب الجنوب في حقه في تقرير مصيره، وفق إطار زمني محدد، وتحت إشراف أممي ودولي.
تأتي الزيارة بعد أيام من ترحيب المجلس الانتقالي الجنوبي بدعوة المملكة للحوار لوضع حلول عادلة للقضية الجنوبية.
كان عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح قد وصل إلى الرياض قبل يومين والتقى وزير الدفاع السعودي، فيما وصل أمس عضو مجلس القيادة نائب رئيس المجلس الانتقالي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) إلى الرياض والتقى وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان.
وقال نائب رئيس المجلس الانتقالي في تغريدة عبر حسابه بـ«إكس»: اللقاء سادته روح الأخوّة والتفاهم، وتبادلُ وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في اليمن، وفي مقدمتها القضية الجنوبية العادلة، ومناقشةُ سبل تنسيق وتعزيز الجهود المشتركة بما يسهم في دعم الاستقرار في اليمن، والحفاظ على أمن المنطقة.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، رحب يوم السبت، بدعوة المملكة لرعاية حوار جنوبي، لوضع حلول عادلة ومستدامة لقضية شعب جنوب اليمن.
وقال في بيان صادر عنه -آنذاك- إن هذه الدعوة تمثل ترجمة عملية للنهج الذي تبناه المجلس منذ تأسيسه، والقائم على الحوار كوسيلة وحيدة وعاقلة لمعالجة القضايا السياسية وفي طليعتها قضية شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته.
وبحسب البيان، فإنه «ومن أجل قضية شعب الجنوب كان المجلس حاضرًا في مختلف محطات الحوار التي رعتها السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بدءًا من اتفاق الرياض 2019، مرورًا بمشاورات الرياض 2022، وصولًا إلى رعايته للحوار الجنوبي الشامل الذي أفضى إلى إقرار الميثاق الوطني الجنوبي في عام 2023، بما يعكس التزامه الدائم بالحوار والمسؤولية السياسية».
وأكد أنه ينظر إلى الدعوة السعودية بـ«اعتبارها منسجمة مع ما تضمنه بيانه السياسي الصادر يوم الجمعة الموافق 2 يناير/كانون الثاني 2026م، وسعيه المستمر لتأمين رعاية إقليمية ودولية جادة لقضية شعب الجنوب، بما يضمن معالجة عادلة ومستدامة لها وفق تطلعات شعبنا الجنوبي».
وأكد المجلس الانتقالي «ترحيبه، ومعه المكونات الجنوبية الشريكة الموقعة على الميثاق الوطني الجنوبي، في هذا الحوار، أو أي حوار من أجل قضية شعب الجنوب”، مثمنًا “عاليًا هذه الدعوة”، ومعتبرًا إياها فرصة حقيقية لحوار جاد يحمي مستقبل الجنوب ويصون أمنه واستقراره ويضمن تحقيق تطلعات شعب الجنوب.
وشدد المجلس الانتقالي على أن “أي حوار جاد يجب أن ينطلق من الاعتراف بإرادة شعب الجنوب، ضمن إطار زمني محدد، وبضمانات دولية كاملة”، مؤكدًا أن “الاستفتاء الشعبي الحر لشعب الجنوب هو الفيصل لأي مقترحات أو حلول سياسية مستقبلية”.

