يرصد في سماء المملكة بعد منتصف ليل اليوم، القمر في طور التربيع الأخير لشهر شعبان، حيث يظهر نصف قرصه مضاءً فيما يغمر الظل النصف الآخر، في مشهد فلكي يعكس إكماله نحو ثلاثة أرباع مداره حول الأرض ضمن دورته الشهرية المنتظمة.
ويُعد طور التربيع الأخير من المراحل الفلكية التي تحظى باهتمام هواة الرصد والتصوير الفلكي، إذ يتيح زاوية إضاءة مناسبة تُبرز تفاصيل سطح القمر من فوهات، وبرك بركانية، وسلاسل جبلية بوضوح عالٍ، نتيجة تباين الظلال على امتداد الخط الفاصل بين النور والظلام، المعروف فلكيًا بخط “الترميناتور”.
وأوضح رئيس جمعية الفلك المهندس ماجد أبو زاهرة، أن هذا الطور يمثل مرحلة انتقالية مهمة ضمن دورة أطوار القمر، حيث تبدأ نسبة الإضاءة المرئية بالتناقص التدريجي خلال الأيام المقبلة؛ ليظهر القمر في هيئة هلال متناقص يُرصد قبيل شروق الشمس، وصولًا إلى منزلة المحاق في 17 فبراير الجاري، إيذانًا بقرب تحري هلال شهر رمضان.
وتوفر متابعة القمر في طور التربيع الأخير فرصة تعليمية وعلمية لفهم آلية تغير أطواره الناتجة عن انعكاس أشعة الشمس على سطحه أثناء دورانه حول الأرض؛ بما يعزز الوعي بالمفاهيم الفلكية المرتبطة بالحركة المدارية وديناميكيات الأجرام السماوية.
يُذكر أن أطوار القمر تتكرر في دورة شهرية منتظمة تمتد لنحو 29.5 يومًا؛ مما يجعل مراقبته عبر مختلف مراحله تجربة بصرية وعلمية تثري الاهتمام بعلم الفلك وتطبيقاته الرصدية.

