بشرى شعبان
أكد رئيس مبرة السيدة نفيسة الخيرية إبراهيم طاهر البغلي أن رعاية المبرة للأمسية القرآنية، التي أقيمت مساء الأحد بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، تنطلق من إيمانها العميق بأهمية ترسيخ القيم القرآنية في نفوس الأجيال، ودعم أهل القرآن باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء المجتمع وصون هويته الدينية والثقافية.
جاء ذلك في كلمة للبغلي ألقاها نيابة عنه نائب رئيس المبرة مرتضى الجدي، خلال الأمسية القرآنية التي أقيمت مساء أول من أمس، برعاية وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية د.خالد العجمي، وبحضور مدير إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات عبدالمحسن المخيال، وحضور رسمي وديبلوماسي وثقافي لافت، وبمشاركة نخبة من حفظة كتاب الله من الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأضاف البغلي أن المبرة تحرص على أن تكون فعالياتها القرآنية منابر إشعاع علمي وثقافي، مشيرا إلى أن إقامة معرض للخط الإسلامي المصاحب للأمسية، بمشاركة نخبة من الخطاطين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يجسد روعة الحرف العربي وجماليات التعبير الفني المستلهم من روح القرآن الكريم، في تلاق حضاري يثري الذائقة الفنية ويعزز جسور التفاهم الثقافي بين الشعوب.
بدوره، أكد رئيس مركز الوسطية د.عبدالله الشريكة أن الكويت تمثل نموذجا راسخا في التعايش والوحدة الوطنية، حيث تجمع أبناءها تحت مظلة واحدة دون تمييز على أساس الدين أو الطائفة أو العرق أو القبيلة.
وأوضح أن القوانين والأنظمة المعمول بها في الدولة تقوم على مبدأ العدل والمساواة، لافتا إلى أن وزارة الشؤون تشرف على الجمعيات الخيرية والمبرات دون أي تمييز، بما يعكس القيم الإسلامية الأصيلة التي نشأ عليها المجتمع الكويتي، وأسهمت في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي وتعزيز روح الانتماء الوطني دون تمييز طائفي أو عرقي. وقال إن مؤسسات الدولة التعليمية والخدمية تعمل وفق أسس عادلة، حيث لا يسأل المواطن عن طائفته أو مذهبه أو قبيلته عند التقديم للجامعات أو ديوان الخدمة المدنية، مبينا أن هذا النهج يعكس القيم الإسلامية الأصيلة التي تقوم على العدل والمساواة، وهي ذات القيم التي نشأ عليها المجتمع الكويتي عبر تاريخه.
من جانبه، قال سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى البلاد د.محمد توتونجي إن هذه الأمسية القرآنية، التي احتضنتها الكويت بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، تؤكد مجددا عمق الأواصر الأخوية والشعبية التي تجمع البلدين الجارين المسلمين. وأضاف أن القرآن الكريم هو الجامع الأول والأسمى الذي يوحد المسلمين ويدعوهم إلى التحابب والتوادد كالجسد الواحد، معربا عن أمله في أن تشهد العلاقات الثقافية والفنية بين الكويت وإيران مزيدا من الازدهار والتعمق، بما ينسجم مع إرادة القيادتين الحكيمتين في البلدين، مشيدا بمتانة العلاقات الثنائية، لاسيما في المجال الثقافي.

