اختتمت جمعية الصفا الإنسانية عام 2025 بسلسلة من المبادرات النوعية والاستجابات الإنسانية العاجلة، التي جسدت الدور الريادي للكويت في مجال العمل الإغاثي والإنساني، وأسهمت في تخفيف معاناة مئات الآلاف من الأسر المتضررة في عدد من مناطق الأزمات حول العالم.
وشملت جهود الجمعية دعم اللاجئين السوريين والمشاركة الفاعلة في الجسر الجوي الكويتي لإغاثة الشعب الفلسطيني، إلى جانب مساندة النازحين السودانيين على الحدود التشادية – السودانية، ومتابعة أوضاع الأسر المحتاجة في جمهورية قيرغيزيا، حيث استفادت مئات الآلاف من الأسر والمرضى والنازحين من هذه الجهود الإنسانية الكويتية، فضلا عن المشاريع المحلية داخل دولة الكويت، التي استفادت منها شرائح واسعة من الأرامل والأيتام والمرضى والأسر المتعففة.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الصفا الإنسانية محمد الشايع إن الجمعية واصلت أداء رسالتها الإنسانية بكفاءة ومسؤولية عالية، وحققت نقلة نوعية في تعزيز معايير الشفافية والحوكمة والفاعلية في العمل الخيري الكويتي، موضحا أن إنجازاتها شملت برامج كفالة مستدامة للأرامل والأيتام ومرضى السرطان وطلبة العلم والأئمة وحفاظ القرآن الكريم، إلى جانب مبادرات موسمية وإنسانية واستجابات عاجلة واسعة النطاق، أسهمت في توفير الغذاء والكساء والعلاج والدعم المعيشي لمئات الآلاف من المستفيدين داخل الكويت وخارجها.
وأضاف الشايع أن «الصفا الإنسانية» أولت اهتماما كبيرا بالمشاريع الإنشائية والتنموية طويلة الأثر، حيث أنجزت خلال العام المنصرم قريتين سكنيتين نموذجيتين للأرامل والأيتام، وأنشأت 21 شبكة مياه، وشيدت 85 مسجدا، ومستشفى عاما، و9 مراكز صحية، إلى جانب إقامة 6 مدارس وروضة أطفال، ومجمع تعليمي، و11 مركزا لتحفيظ القرآن الكريم، و325 بئرا سطحية وارتوازية، إضافة إلى مشاريع تنموية متعددة أسهمت في تمكين الأسر المحتاجة وتعزيز اعتمادها على ذاتها.
وأكد أن الجمعية سعت في مختلف تدخلاتها الإنسانية إلى تخفيف المعاناة وتحقيق حياة كريمة للأرامل والأيتام والمحتاجين في شتى بقاع العالم، مشددا على أن العمل الخيري لدى «الصفا الإنسانية» يقوم على نهج مؤسسي متكامل يرتكز على التخطيط والاستدامة والاستجابة السريعة لاحتياجات المتضررين في أصعب الظروف.
وأوضح أن «الصفا الإنسانية» كانت حاضرة ميدانيا على الدوام، حيث قادت حملات لتوزيع الطرود الغذائية، وأسهمت في دفع الإيجارات عن الأسر المتعففة، وسيرت القوافل الغذائية في الشمال السوري لتأمين مادة الخبز الأساسية، كما أرسلت الجمعية وفدا طبيا كويتيا رفيع المستوى، ضم نخبة من الاستشاريين في تخصصات طبية دقيقة، من بينها المسالك البولية، والأنف والأذن والحنجرة، والجراحة العامة، حيث نجح الفريق في إجراء عمليات جراحية معقدة وتقديم خدمات طبية عاجلة للاجئين على الحدود السورية – التركية، بما يعكس مستوى الاحترافية والالتزام الإنساني الذي تتميز به الكويت.

