- ملاحظات «الرقابة» أبرزها عدم وجود لوائح أسعار الخدمات وفواتير باللغة الإنجليزية
عاطف رمضان
في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى رفع مستوى الخدمات السياحية وترسيخ معايير الضيافة المعتمدة، نفذت الجهات الرقابية المختصة جولات ميدانية على عدد من المنشآت الفندقية، ضمن منظومة عمل مشتركة تركز على التنظيم وتحسين الأداء قبل اللجوء إلى الإجراءات العقابية. ووفقا لمصادر أفادت «الأنباء» بأنه خلال جولات تفتيشية نفذت أخيرا في منطقتي شرق وبنيد القار، رصدت وزارة التجارة والصناعة ست ملاحظات تنظيمية على خمس منشآت فندقية، وذلك في سياق اختصاصاتها المتعلقة بحماية المستهلك وتنظيم النشاط التجاري.
وأضافت المصادر أن هذه الجولات تأتي ضمن أعمال فريق عمل منبثق عن اللجنة الدائمة لتصنيف المنشآت السياحية الفندقية، والمشكل بموجب قرار إداري لسنة 2025، ويضم ممثلين عن وزارات الإعلام، والتجارة، والداخلية، والإطفاء، إضافة إلى بلدية الكويت والهيئة العامة للقوى العاملة. ويعكس هذا التشكيل المتكامل نهجا تنسيقيا يهدف إلى توحيد الجهود الرقابية، وضمان التزام المنشآت الفندقية بالاشتراطات المعتمدة، سواء على مستوى الخدمة، أو السلامة، أو التنظيم الإداري، بما ينعكس إيجابا على تجربة النزلاء وسمعة القطاع السياحي. وذكرت المصادر أن الملاحظات التي تم تسجيلها تركزت في الجوانب الإجرائية، أبرزها عدم إبراز لوائح أسعار الخدمات المقدمة بشكل واضح، إضافة إلى إصدار فواتير باللغة الإنجليزية، بالمخالفة للاشتراطات المنظمة التي تهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية حقوق المستهلك.
وأكدت المصادر أن هذه الملاحظات لا تمس معايير السلامة أو الجوانب الإنشائية، ما يعكس التزاما عاما من المنشآت بالمتطلبات الأساسية، مع الحاجة إلى استكمال بعض الإجراءات التنظيمية.
ولا تقتصر مهام فريق العمل على تنفيذ الجولات التفتيشية فحسب، بل تمتد إلى تسجيل الملاحظات الفنية المتعلقة بمعايير الضيافة العالمية، ووضع خطط منظمة للزيارات الميدانية، واقتراح قرارات مشتركة في حال رصد ممارسات متكررة تستدعي المعالجة.
كما يعمل الفريق على رفع مستوى جودة الخدمات الفندقية، ومكافحة أي ممارسات غير نظامية، والحد من الاستغلال أو السلوكيات غير الحضارية، من خلال تطبيق القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة مختصة، والاستعانة بجهات داعمة عند الحاجة.
وعقب انتهاء الجولات، ترفع تقارير تفصيلية إلى اللجنة الدائمة لتصنيف المنشآت السياحية الفندقية، لتكون مرجعا لاتخاذ قرارات تنظيمية مدروسة، توازن بين دعم المنشآت الملتزمة، ومعالجة أوجه القصور، بما يسهم في تطوير القطاع الفندقي بشكل مستدام.
وأشارت المصادر إلى أن هذا النهج يؤكد أن الرقابة لم تعد غاية بحد ذاتها، بل أداة لتحسين الأداء، وتعزيز ثقة النزلاء، وترسيخ صورة الكويت كوجهة سياحية تحترم المعايير، وتعمل على تطوير خدماتها ضمن إطار تنظيمي واضح ومتوازن.

