القاهرة ـ هناء السيد
بدأت لجنة جائزة التميز الإعلامي العربي أعمال دورتها العاشرة برئاسة دولة الكويت (راعية الجائزة) لبحث محتوى الجائزة ومقترحات تطوير مجالاتها التي تشمل الإعلام المكتوب والتلفزيوني والإذاعي والرقمي.
وقال رئيس الاجتماع مدير قناة العربي في تلفزيون الكويت طلال الهيفي في كلمة افتتاحية إن «جائزة التميز الإعلامي تعكس طموحا عربيا مشتركا للارتقاء بالرسالة الإعلامية وتشجيع المبدعين الذين يحملون أمانة الكلمة والصورة بمسؤولية ومهنية».
وأضاف ان الاجتماع يأتي في إطار الإيمان بدور الإعلام العربي المشترك كإحدى أهم أدوات القوة الناعمة التي تجمع الشعوب العربية وتبرز هويتها أمام العالم.
وأكد الهيفي أن وزير الإعلام الكويتي يولي هذا الاجتماع اهتماما خاصا انطلاقا من اقتناعه بأهمية العمل الإعلامي العربي المشترك ودوره في تعزيز التقارب والتكامل بين الدول العربية لافتا إلى إشراف ومتابعة من وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون الإذاعة والتلفزيون تركي المطيري والوكيل المساعد لشؤون الخدمات المساندة سالم الوطيان لأعمال هذه الدورة.
وأوضح أن دور اللجنة «لا يقتصر على الجوانب التنظيمية بل يمتد ليشمل دورا رياديا في وضع معايير الإبداع والمهنية في الإعلام العربي» مشيدا بالجهود المتواصلة لأعضاء اللجنة في تطوير الجائزة لتكون منارة في الفضاء الإعلامي العربي.
وأعرب الهيفي عن تطلعه إلى نقاشات مثمرة وقرارات بناءة تسهم في تعزيز قيمة الجائزة وزيادة أثرها الإعلامي.
من جهته ثمن الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية السفير أحمد خطابي الدعم المقدم من دولة الكويت ورعايتها للجائزة تحت مظلة الجامعة العربية مؤكدا أن انعقاد اللجنة اليوم يمثل فرصة للتفكير الجماعي وتبادل الرؤى حول تطوير أداء الجائزة وطبيعتها المؤسسية.
واعتبر أن الجائزة تمثل أداة استراتيجية للارتقاء بالممارسة المهنية وتشجيع الجودة والابتكار وإبراز النماذج الإعلامية المميزة في مختلف الوسائط بما يعزز إعلام القرب والاستجابة الفاعلة لقضايا الإنسان والتنمية بخاصة قضايا الشباب والفئات المجتمعية الهشة.
وقال خطابي إن الاجتماع يأتي في سياق توجهات تهدف إلى الارتقاء بالخطاب الإعلامي والتحفيز على الابتكار والتجديد في مختلف الروافد والتخصصات الإعلامية.
وأشار إلى دراسة مقترح استحداث مجلس للأمناء يضم شخصيات ذات خبرة إعلامية وكفاءة مشهودة بإشراف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ودولة الكويت (راعية الجائزة) بما يسهم في ترسيخ متطلبات الجودة والشفافية والمصداقية والانفتاح على القدرات الخلاقة للعاملين في الحقل الإعلامي.
وأكد خطابي أن النظام الأساسي للجائزة ينص على التزام الأعمال المقدمة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء وعدم إثارة الخلافات السياسية والابتعاد عن الإساءة لمكونات المجتمع والمعتقدات السائدة مع احترام ميثاق الشرف الإعلامي.
وأوضح أن التحول الرقمي وتأثيرات استخدامات الذكاء الاصطناعي تم إدراجهما ضمن مجالات الجائزة أخيرا لما لهما من تأثيرات عميقة على أخلاقيات المهن الصحفية ومحددات العمل الإعلامي وصناعة المحتوى وما يستلزمه ذلك من استيعاب ومواكبة للتحولات المتسارعة في هذا الإطار.
واعتبر خطابي أن هذه التأثيرات لا تقتصر على القطاع الإعلامي بل تمتد إلى مختلف القطاعات المهنية والخدماتية والإنتاجية في المنطقة العربية داعيا إلى الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي بوصفه أداة فاعلة لتسريع وتيرة التنمية وتدارك الفجوات ودعم تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030.
ويناقش الاجتماع شعار الجائزة وعناوينها واختيار مجال الدورة العاشرة للجائزة والاتفاق على محتوى إعلان الدورة العاشرة لجائزة التميز الإعلامي العربي إضافة إلى مقترحات تطوير الجائزة.
وفي تصريحات عقب ترؤسه الاجتماع الاول للجائزة في دورتها العاشرة أكد رئيس لجنة جائزة التميز الإعلامي العربي مدير قناة العربي في تلفزيون دولة الكويت طلال الهيفي اليوم الأحد حرص دولة الكويت على رعاية الجائزة ودعم الفائزين بها بما يسهم في تعزيز مستوى جودة الإعلام العربي.
وقال الهيفي إن الاجتماع جاء استكمالا لاجتماعات وزراء الإعلام العرب وشهد مناقشة عدد من المقترحات المقدمة من الدول العربية بشأن تطوير آليات الجائزة وتعزيز معاييرها.
وأوضح أن اللجنة استعرضت مجموعة من المبادرات والتجارب الإعلامية القائمة في الدول المشاركة وبحثت سبل الاستفادة منها في تطوير منظومة الجائزة بما يواكب التطورات المتسارعة في المشهد الإعلامي العربي.
وأكد الهيفي ان شعار الجائزة سيبقى كما هو من دون تغيير حفاظا على هوية الجائزة واستقلاليتها وقيمتها المعنوية، مبينا ان استمرارية الشعار تعكس استقرار الجائزة ومكانتها في الوسط الإعلامي العربي.
كما أكد ان دولة الكويت «لا تألو جهدا في دعم العمل الإعلامي العربي من خلال توفير الإمكانات والتحفيز اللازمين للارتقاء بمستوى المحتوى الإعلامي» لافتا إلى أن رعايتها ورئاستها للجائزة تأتيان في إطار التزامها بدعم وحدة الصف الإعلامي العربي وتعزيز رسالته المهنية.
وأضاف أن اهتمام وزير الإعلام والثقافة عبدالرحمن المطيري بالجائزة يعكس حرص الكويت على تطوير هذا المنبر الإعلامي العربي وتحويله إلى منصة فاعلة لتشجيع الإبداع والتميز في مختلف مجالات العمل الإعلامي.
واعتبر ان الجائزة التي ترعاها الكويت تؤكد جهودها وحرصها على دعم مسيرة العمل العربي المشترك في مجال الإعلام وتقديم محتوى مميز يخدم قضايا العرب ومصالحهم.

