كشف وزير الصحة ووقاية المجتمع، أحمد بن علي الصايغ، عن تشكيل لجنة عليا لدراسة أسعار الأدوية، مؤكداً أن موضوع تسعير الأدوية يخضع لمراجعة وستكون هناك نتائج جيدة، ولفت إلى أن هناك مبادرة اتحادية للشراء الموحد والشراء مباشرةً من المصنّعين.
كما كشف الوزير، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي بمقره في أبوظبي، عن إعداد استراتيجية متكاملة للقطاع الصحي في الإمارات، من قِبَل لجنة مشتركة تضم أعضاء من مختلف الهيئات والقطاعات الحكومية والجامعات وغيرها من الجهات المعنية، موضحاً أن الاستراتيجية تتضمن خطة واضحة لسد الفجوات في القطاع الصحي في الدولة.
وتفصيلاً، وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الثالثة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الـ18، التي عقدها برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، أمس، في أبوظبي، على 18 توصية لتعزيز الأمن الوطني للصناعات الدوائية خلال مناقشة موضوع «سياسة الحكومة في تحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية».
وأكد المجلس خلال الجلسة أهمية تعزيز الإنتاج المحلي للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، والتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنشآت الصحية، وإنشاء وحدات متخصصة للأبحاث السريرية ومختبرات ومراكز بحث متقدمة لدعم عمليات البحث والتطوير في هذا القطاع، ووضع استراتيجية توعوية لرفع الوعي المجتمعي بأهمية الصناعات الوطنية وجودتها، وإنشاء معاهد وطنية متخصصة واستحداث برامج أكاديمية وتطبيقية في مهن الصناعات الدوائية.
وطالبت التوصيات التي قرر المجلس إعادتها إلى لجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية والمرافق العامة، لإعادة صياغتها وفق مناقشات المجلس، بإنشاء منصة وطنية موحدة للبيانات، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمحلية والمؤسسات الأكاديمية والمستشفيات ومصانع الأدوية، وتخفيض أسعار الأدوية وخاصة الأدوية المبتكرة، والتنسيق مع الشركات الدوائية العالمية المصنعة للأدوية المبتكرة التي اختارت الإمارات مقراً إقليمياً لها.
وكشف وزير الصحة ووقاية المجتمع، أحمد بن علي الصايغ، خلال الجلسة، عن إعداد استراتيجية متكاملة للقطاع الصحي في الإمارات من قبل لجنة مشتركة تضم أعضاء من مختلف الهيئات والقطاعات الحكومية والجامعات وغيرها من الجهات المعنية، وقال: «توجد لجنة مختصة بالتوطين في القطاع الصحي مع خطة لدراسة جميع القطاعات الصحية في الدولة بما فيها قطاع الصيدلة، وستترجم هذه الدراسة إلى برامج متخصصة».
وأضاف الصايغ أن منظومة الاستيراد والتصدير من أهم الركائز التجارية وقد بذلت الدولة مجهوداً كبيراً لتسهيل عملية التجارة في قطاع الصناعات الدوائية، وهناك نمو حقيقي في التصدير، وتعد الدولة مركزاً إقليمياً ودولياً لتوزيع الدواء إن كان بشكل تجاري أو من ناحية إنسانية، وقد خدم العمل القائم على هذه المنظومة الدولة من حيث توسع التجارة، وعلينا الآن واجب أن يتم التصنيع محلياً وتخفيض الأسعار خارج القطاع الحكومي.
وتابع: «لدى الحكومة برنامج واضح لتحديث القوانين والتشريعات الخاصة بالاستثمار في قطاع الصناعات الطبية ونقل التكنولوجيا، ويُدار هذا البرنامج تحت قيادة الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ويستند إلى مؤشرات أداء وتقييمات مستمرة، وفق مدد زمنية محددة وواضحة، وبناءً عليه، فإن القانون الذي تمت الإشارة إليه يُعد من القوانين الحديثة، وسيخضع في الدورة المقبلة لعملية تقييم تهدف إلى قياس الأثر الناتج عنه، والتأكد من مدى تحقيقه للأهداف المرجوة».
قانون التأمين الصحي
وأوضح الصايغ، خلال رده على أسئلة الأعضاء، أن ملف إصدار قانون التأمين الصحي يحظى بأولوية قصوى ضمن أجندة الوزارة الاستراتيجية وأجندة مجلس الوزراء إدراكاً لأهميته في تعزيز صحة المواطنين وضمان استدامة منظومة الرعاية الصحية على مستوى الدولة، وقامت الوزارة بالتعاون مع وزارة المالية والجهات المالية بإعداد مشروع قانون الضمان الصحي وستتم متابعة إصداره مع الجهات المختصة ومن ثم اتخاذ الإجراءات والآليات اللازمة لتنفيذه، مشيراً إلى أن مجانية توفير العلاج في دولة الإمارات للمواطنين وللكثير من المقيمين هي قضية واضحة ومستمرة وتحظى برعاية مباشرة من قبل القيادة الرشيدة، مؤكداً الحرص على تطوير المنظومة الصحية من خلال المراكز والمستشفيات التخصصية بإشراف من وزارة الصحة ووقاية المجتمع.
موافقات شركات التأمين
وعن التحديات المرتبطة بتأخير تقديم الرعاية الطبية اللازمة – خصوصاً الحالات الطبية الحرجة التي تستدعي تدخلاً سريعاً بسبب انتظار موافقات شركات التأمين – شدد الوزير على أن سرعة الاستجابة تمثل أولوية قصوى لضمان سلامة المرضى، وتواصل الوزارة تطوير واتخاذ حزمة من الإجراءات، بهدف تسريع موافقات التأمين الصحي، والحد من أي تأخير قد يؤخر التدخل الطبي العاجل، مضيفاً أن صحة المواطن والمقيم ذات أولوية، وهناك قانون يحميها خارج إطار الإجراءات الطبية وهي مسؤولية على الطبيب والمستشفى، وتتم معالجة أي قصور بشكل عاجل، مؤكداً أن المتابعة والتشريعات لا يتم بموجبها انتظار الموافقات التأمينية سواء من قبل الطبيب أو المستشفى، مضيفاً أن المريض أولاً ثم الإجراءات الإدارية، ونحن على استعداد لمتابعة أي حالة.
نقل المرضى كبار المواطنين
وفي ما يتعلق بخطة الوزارة لتوفير خدمة إسعاف مخصصة للنقل غير الطارئ لكبار المواطنين أو دعم خدمات النقل الطبي لكبار المواطنين، أشار إلى أن الإسعاف الوطني يقوم بخدمة النقل غير الطارئ لكبار المواطنين من الإمارات الشمالية للمواعيد غير الطارئة، وهي مبادرة اجتماعية، وتتوافر هذه الخدمة بصورة مجدولة، وعن طريق حجز الخدمة، سواء عبر المنصة الإلكترونية للإسعاف الوطني أو الاتصال، وتتوافر كذلك هذه الخدمة بصورة مدفوعة الأجر لباقي فئات المجتمع إذا كان لديهم رغبة في استخدامها.
المخدرات الاصطناعية
وفي رده على التنامي العالمي السريع في تصنيع المخدرات الاصطناعية، التي تُحضّر في المختبرات باستخدام مواد وتركيبات كيميائية شديدة الخطورة، وتتم من خلال التهريب والتسريب في سلاسل الإنتاج والتلاعب في الوثائق، أكد وزير الصحة ووقاية المجتمع أن دولة الإمارات تقود جهوداً محلية وإقليمية ودولية لمكافحة المخدرات، وهي محل اهتمام واسع من قبل القيادة والحكومة والدولة، وتعمل على عدة محاور، وتم إنشاء جهاز خاص لمكافحة هذه الآفة، والوزارة تعمل مع الأجهزة المختلفة في مجال الوقاية والعلاج ضمن خطة وطنية يتم من خلالها التواصل الاجتماعي، وهناك عدة مراكز للعلاج لمن يكون عرضة للتأثر بهذه الفئة.
تحقيق الأمن الوطني للصناعات الدوائية
وأكد وزير دولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء، سعيد بن مبارك الهاجري، أن تقرير اللجنة قيّم ومفيد، وهناك متابعة حثيثة من الجهات المختلفة في الحكومة، والتوطين النوعي والكمي أولوية والمتابعة مع المصانع مهمة في ما يخص المواطن، والتدريب ملف مهم جداً، مضيفاً أنه تم توقيع شراكات دولية للتعاون وقبول أن يكون التعاون على مستوى الأدوية والصحة، وتكون هناك شراكات من ناحية الأدوية وقبول التطورات الموجودة، مشيراً إلى أنه تم التوقيع مع كوريا وروسيا ودول أخرى مثل الدنمارك.
وأكد اتفاقه مع توصيات اللجنة ومداخلات الأعضاء بخصوص أهمية توفير الدواء ومراقبة الأسعار قائلاً: «هذا موضوع مهم ودور أساسي للمؤسسة، وهناك تحدٍّ كبير في موضوع الأسعار مقارنة بدول المنطقة والعالم، وتم تشكيل لجنة عليا لدراسة هذا الوضع ليس من المتخصصين في مجال الصحة فقط ولكن كذلك بالتعاون مع وزارات أخرى ومشاركة تقارير وبحوث لإيجاد حلول لحل المشكلة من أساسها»، مضيفاً أن «هذا الأمر يتطلب تدخل العديد من الجهات ولكن تحليل الوضع بطرق علمية واضحة، ومن ثم فالتطرق إلى الخطوات الناجعة مهم جداً»، واصفاً الوضع بالجيد من حيث توافر الأدوية كمقارنة عالمية.
وأضاف الهاجري: «نحرص على توسيع منظومة التعاون محلياً ودولياً، ولدينا أكثر من 32 شراكة دولية، وقطاع الصحة مغطى في هذا الجانب لتشجيع الشركات على الاستثمار، ونحرص على دراسة ووضع خطط على المدى القريب والبعيد بالتعاون مع الشركات الكبرى والتعامل مع دولة الإمارات كشريك استراتيجي.
وكشف الهاجري عن وجود خطة تنفيذية للتوطين الصناعي النوعي والكمي في القطاع الدوائي، وهناك مشاركة كبيرة من العديد من الجهات، ولايزال هناك تحدي حجم السوق، وأنه كبير ويستوعب الاستثمارات.
من جانبها، أكدت مديرة إدارة الدواء بمؤسسة الإمارات للدواء، الدكتورة رقية البستكي، الاتفاق مع التوصيات التي وردت في تقرير اللجنة في ما يخص البحث والتطوير، حيث تحرص المؤسسة على تعزيز جانب البحث والتطوير، وتم إنشاء قطاع متخصص للبحث والتطوير بدعم وموافقة مجلس الوزراء، مشيرة إلى أهمية التوطين للعمل على التجارب السريرية ووجود منظومة لدعم الأبحاث السريرية، وتقوم المؤسسة بالعمل على بعض المشاريع الداعمة وهو تجهيز النسخة الجديدة للتشريع المتعلق بالأبحاث السريرية وغير السريرية في الدولة، والعمل على تصميم أبحاث تطبيقية لنقلها إلى الصناعة بالتنسيق مع الجهات المعنية للأبحاث في الدولة.
المخزون الاستراتيجي
وقالت البستكي إن استدامة المخزون الاستراتيجي الطبي من أهم مستهدفات المؤسسة، والنصوص التشريعية التي ذكرت في قانون بشأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية ذكرت التركيز على وضع سياسة المخزون الاستراتيجي للدولة، وتشريعات أخرى تضمن استدامة هذا المخزون الطبي الاستراتيجي وجارٍ حالياً العمل على هذه السياسة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، لعقد اتفاقات لضمان توافر المخزون الاستراتيجي بشكل مستمر في الدولة، إضافة إلى ذلك تقوم المؤسسة بتشكيل فريق لدعم توافر الأدوية من خلال مراجعة قواعد التسعيرة الدوائية ووضع مبادرات لتحفيز المصانع المحلية على استغلال الإنتاج، وتوجيهها لتصنيع الأدوية الأساسية والأدوية المطلوب توافرها في دولة الإمارات لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الدولة.
وحول جهود تحقيق الأمن الدوائي والاهتمام بالتوطين في الصناعات الدوائية، قالت البستكي: «تعمل مؤسسة الإمارات للدواء على معالجة الفجوات القائمة في تصنيع الأدوية البيولوجية من خلال تطوير أطر تنفيذية متقدمة تشجع الاستثمار وتعزز منظومة التصنيع التعاقدي مع الشركات الدوائية مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والسلامة»، مشيرة إلى أن محدودية تصنيع الأدوية البيولوجية تعود إلى ارتفاع كلفة الاستثمار وطول فترات التطوير، وجارٍ التنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين لتهيئة البيئة التنظيمية والاستثمارية في هذا المجال، وأن استيراد الأدوية المبتكرة يعزز من مكانة الدولة في تسجيل الأدوية المبتكرة والنادرة وتوفيرها لدعم المرضى ودعم السياحة العلاجية.
أدوية الإنترنت
وأكدت البستكي أن إدارة الرقابة والتفتيش بالمؤسسة معنية بالرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي والإلكترونية، لترصد المنتجات غير الحاصلة على ترخيص من المؤسسة بناء على القانون المختص، ويتم إيقاع المخالفات والعقوبات القصوى على هذه الممارسات، خصوصاً إذا تم تداول منتجات مغشوشة، ولدينا إدارات متخصصة للتيقظ الدوائي للتواصل مع المحافل الإقليمية والدولية، وتقوم المؤسسة بالنسبة للمواقع خارج الدولة بالتواصل مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية لحجب أو إزالة المنتجات التي تكون مخالفة، وهذا يطبق بشكل أكثر في داخل الدولة، والمؤسسة تطمح لتعزيز جانب الرقابة على المنتجات خارج الدولة، وهناك إدارات متخصصة لتتبع عملية الاستيراد.
الذكاء الاصطناعي
وأشارت البستكي إلى أن المؤسسة وضعت استراتيجية لإدخال منظومة الذكاء الاصطناعي في منظومة الأمن الدوائي وتدقيق ودراسة الملفات المقدمة للتسجيل ومنظومة البحث والتطوير، وهو موجود ضمن الاستراتيجيات والمؤسسة على قدم وساق لإدراج هذا الأمر في أنظمتها من ناحية الرقابة واستدامة توافر المنتجات وتتبع سلاسل الإمداد من المصنع وصولاً إلى المريض.
مركز الأزمات
ولفتت البستكي إلى أنه تم وضع إنشاء مركز الأزمات والأمن الدوائي ضمن هيكل المؤسسة ووضع تشريعات لسياسة المخزون الاستراتيجي، وهذا المركز في مراحل إنشائه وتعزيز الشراكة مع الشركاء وتعزيز الصناعات المحلية ودعم المصانع المحلية، والمؤسسة تقدم دعماً تنظيمياً لتسجيل المنتجات للمصانع المحلية، وهذا دور لضمان إصدار الموافقات التسويقية بسرعة وضمان أن تكون بجودة وفاعلية وسلامة.
غباش: الشركات المُنتِجة سبب تفاوت تسعير الأدوية
استعرض رئيس المجلس الوطني الاتحادي، صقر غباش، خلال جلسة المجلس الثالثة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الـ18، تجربة شخصية، حيث قال: «خلال وجودي بإحدى الدول احتجت إلى دواء، واكتشفت أن سعره في تلك الدولة أقل ثلاث مرات من سعره بالإمارات، ومن ثم فإن هناك تساؤلاً كبيراً حول سياسة التسعير لدى الشركات العالمية الكبرى، وهل تسعّر بناء على القوة الشرائية في الدولة، أم على أي أسس؟».
وأكد غباش أن حجم السوق في تلك الدولة التي اشترى منها الدواء أقل كثيراً من حجم السوق في الإمارات، فضلاً عن أن الوجود بالسوق الإماراتية يتيح فرصة الدخول إلى أسواق أخرى في آسيا وإفريقيا، لذا أتمنى أن تكونوا موفقين في مفاوضاتكم مع الشركات المنتجة الأصلية لأنها هي السبب الحقيقي في هذا التفاوت بالتسعير.
من جهته قال عضو المجلس، سعيد راشد العابدي، إن ارتفاع أسعار الأدوية يستلزم تدخل مؤسسة الإمارات للدواء في حل الصعوبات التي تتعلق ببعض الأدوية، خصوصاً للأشخاص غير الخاضعين للتأمين.
وأكد ضرورة التركيز على تسعير الأدوية الأكثر استهلاكاً، مشيراً إلى أن نسبة المصابين بمرض «الكوليسترول» في الدولة، وفقاً لإحصاءات وزارة الصحة، تبلغ 54% من البالغين، لافتاً إلى أن دواء الكوليسترول فئة «5 مللي» يأتي من أميركا اللاتينية وسعره 99 درهماً و50 فلساً، فيما أن العبوة التي تحتوي على 100 حبة من الدواء ذاته تباع في ألمانيا بما يساوي 60 درهماً، الأمر الذي يتطلب تدخلاً سريعاً من جانبنا.
برامج للفحوصات الشاملة
قال وزير الصحة ووقاية المجتمع، أحمد بن علي الصايغ، في رده على سؤال حول ضمان توفير فحوص الكشف المبكر عن أمراض السرطان لجميع الفئات الاجتماعية بأسعار معقولة أو مجاناً، والجهود المبذولة لإدخال أحدث التقنيات في برامج الكشف المبكر لضمان دقة النتائج وسرعة التشخيص: «إنه في ظل الارتفاع العالمي في معدلات الإصابة بمرض السرطان تولي حكومة دولة الإمارات أولوية قصوى للكشف المبكر، باعتباره من أكثر التدخلات فاعلية في تحسين نسب الشفاء وتقليل العبء الصحي والاقتصادي على المدى الطويل، وطورت إمارة أبوظبي نموذجاً متقدماً من خلال برنامج افحص، وهو برنامج فحص دوري شامل وإلزامي مرتبط بالتأمين الصحي ثقة، ويستهدف المواطنين ابتداء من سن 18 عاماً، ويقدم البرنامج كل سنتين إلى ثلاث سنوات أو متى ما دعت الحاجة الطبية لذلك، بما يراعي الفروق الفردية ومستوى الخطورة الصحية، ويعزز مفهوم الوقاية الشخصية المبنية على التقييم الطبي».
وأضاف الصايغ: «يشمل برنامج (افحص) فحوص الكشف المبكر عن عدد من أنواع السرطان، من بينها سرطان الثدي والقولون، وعنق الرحم والرئة، إضافة إلى إدخال تقنيات تشخيص متقدمة مثل الخزعة السائلة للفئات المؤهلة، كما يتضمن البرنامج حزمة فحوص وقائية متكاملة تشمل الأمراض المزمنة الشائعة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، إلى جانب فحوص صحة العظام وصحة الفم والأسنان، والسمع، والبصر، والصحة النفسية، والصحة الإنجابية، بما يضمن نهجاً شمولياً لصحة الفرد.
وبين أنه في ما يتعلق بضمان توفير الفحوص لكل فئات المجتمع، فقد تم تحقيق ذلك من خلال الربط المباشر بين برامج الفحص الوقائي ومتطلبات التأمين الصحي، بما يضمن إتاحة الفحوص الأساسية من دون أعباء مالية إضافية، ويعزز العدالة الصحية وتكافؤ الوصول للخدمات، وتقدم منشآت مؤسسة خدمات الإمارات برنامج اطمئنان، وهو برنامج فحص دوري شامل للكشف المبكر عن الأمراض غير المعدية والمزمنة بما فيها بعض أنواع السرطان، وينفذ حالياً من خلال إدماج الفحوص الوقائية ضمن مسارات الرعاية الصحية الروتينية مع العمل على تفعيل إلزاميته مستقبلاً عبر ربطه بمتطلبات التأمين الصحي».
وأردف: «تولي وزارة الصحة اهتماماً خاصاً بهذا الموضوع، وسنستمر في تطوير مثل هذه البرامج في أنحاء الدولة، أما في ما يخص إدخال أحدث التقنيات، فتعمل الجهات الصحية على تبني أدوات تشخيص متقدمة، مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تشمل تقنيات التصوير المتقدم، والفحوص الجينية، والاختبارات المعملية الحديثة، والخزعات السائلة، بما يعزز التنبؤ بالمخاطر الصحية ويرفع دقة النتائج، ويسرع التشخيص، ويدعم التدخل العلاجي المبكر والوقاية الاستباقية».
وشدد الصايغ على أن هناك توجهاً واضحاً من القيادة الرشيدة لأن تكون الوقاية الاستباقية مبنية على الدليل وعلى العلم، ولذلك فإن برنامج الجينوم الوطني سيتعامل في المستقبل مع المعلومات المتعلقة بالعلوم الجينية وملفات المرضى في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي سيكون للطاقم الطبي المعني بهذه الملفات معلومات استباقيه عن الحالات الجينية التي قد تدعو إلى التدخل المبكر، ونؤكد على أن التوجه المستقبلي يركز على تعزيز برامج الكشف المبكر القائمة على تقييم المخاطر الفردية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق التغطية الوقائية وتوحيد الجهود على المستوى الاتحادي، بما يسهم في حماية صحة المجتمع الإماراتي، وتحقيق استدامة النظام الصحي وفق أعلى المعايير العالمية.
أحمد الصايغ:
• إصدار قانون التأمين الصحي يحظى بأولوية قصوى.
الدكتورة رقية البستكي:
• عقوبات قصوى على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، التي تروج منتجات غير حاصلة على ترخيص.
• 18 توصية وافق عليها «الوطني» لتعزيز الإنتاج المحلي للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية.
• تعزيز الإنتاج المحلي للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، والتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمنشآت الصحية.
• إنشاء وحدات متخصصة للأبحاث السريرية ومختبرات ومراكز بحث متقدمة، لدعم عمليات البحث والتطوير في القطاع الصحي.

