قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية برفض طلب فتاة استعادة 220 ألف درهم حولتها لشاب قبل ثلاث سنوات، بعدما أكد المدعى عليه أن المبلغ كان على سبيل الهبة وليس ديناً يستوجب السداد.
وأشارت المحكمة إلى أن تحويل الأموال بحد ذاته يمثّل دليلاً على انتقال الأموال بإرادة بالتراضي، ولا يعدّ دليلاً على الاستدانة.
وفي التفاصيل، أقامت فتاة دعوى قضائية ضد شاب طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 220 ألف درهم، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أنه طلب منها المبلغ سلفة، فحولت له 50 ألف درهم في أواخر عام 2022، وبعد شهرين حولت له مبلغ 70 ألف درهم، كما حولت في اليوم نفسه مبلغ 100 ألف درهم إلى حسابه، ولم يسدّد المدعى عليه أي جزء من المبلغ، على الرغم من مطالبتها له بإعادته، وقدمت سنداً لدعواها كشف حساب بنكي يفيد بتحويل المبلغ من حسابها إلى حساب المدعى عليه.
وقدّم المدعى عليه مذكرة جوابية أكد فيها أن المدعية كانت تحول المبالغ دون طلب منه، وعند اعتراضه على تصرفها، قررت أن تلك المبالغ هبة، وطلب رفض الدعوى.
وقدمت المدعية مذكرة تعقيبيه تمسكت فيها بثبوت تحويل أموال من حسابها إلى حساب المدعى عليه، ما يؤكد واقعة التسليم، ولفتت إلى أن الأخير لم يقدّم ما يفيد بأن المبالغ المحولة كانت على سبيل التبرع، أو الهبة، وجاءت أقواله مرسلة في هذا الشأن.
من جانبها، أوضحت المحكمة أن المدعية هي المكلفة بأن تثبت أن تحويل الأموال إلى المدعى عليه كان على سبيل القرض والدَّين، ولا ينال من ذلك ما قدّمته من كشف حساب بنكي يوضح تحويل المبلغ لحساب المدعى عليه، لأن تحويل الأموال بحد ذاته لا يمثّل دليلاً إلا على انتقال الأموال بإرادة الطرفين وبالتراضي بينهما، وكان سبب تحويل المبلغ لم يثبت أمام المحكمة، ولم تُقدّم المدعية دليلاً على أن المبلغ المحول للمدعى عليه كان على سبيل القرض.
وأفادت بأن على المدعي إثبات دعواه، وليس العكس، لافتة إلى أن الثابت من الأوراق أن المدعية قدمت وفق صحيفة دعواها صورة ضوئية من كشف صادر عن البنك بما يفيد بتحويل مبلغ مالي إلى حساب المدعى عليه، إلا أن إيداع الأموال لا يثبت وجود مديونية، حتى تقف المحكمة عليها، وبذلك تكون الدعوى جاءت على أقوال مرسلة.
وحكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعية بالمصروفات.

