قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام شاب بأن يؤدي إلى آخر مبلغ 39 ألفاً و795 درهماً، ثمن سيارة اشتراها منه وسجلها باسم شقيقه، وتهرب من سداد ثمنها، كما ألزمت المحكمة المدعى عليه بتعويض البائع عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابته بمبلغ 5000 درهم.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد شقيقين، طالب فيها بإلزامهما بالتضامن في ما بينهما بأن يؤديا له 39 ألفاً و795 درهماً ثمن سيارة، وإلزامهما بتعويض قدره 11 ألف درهم والفائدة القانونية، مع إلزامهما بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه باع للمدعى عليه الأول سيارة بقيمة مبلغ المطالبة، على أن يسدّد قيمتها عقب تسجيل المركبة.
وأضاف أن المدعى عليه الأول طلب تسجيل المركبة باسم شقيقه، المدعى عليه الثاني، ولاتزال مسجلة باسمه لدى إدارة المرور، إلا أن المدعى عليه الأول امتنع عن سداد ثمن السيارة.
وقدّم المدعي سنداً لدعواه شهادة حيازة المركبة، وصورة من المحادثات عبر تطبيق «واتس أب» يُستفاد منها إقرار المدعى عليه، إذ انصرفت أقواله إلى عدم قدرته على السداد دفعة واحدة، بينما لم يحضر المدعى عليهما على الرغم من إعلانهما.
وخلال نظر الدعوى قررت المحكمة توجيه اليمين المتممة للمدعي فحلفها، مؤكداً أن ذمة المدعى عليه الأول مشغولة له بمبلغ المطالبة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المدعي قدم ما يثبت ادعاءه، مشيرة إلى أنها طالعت محادثات «واتس أب» المقدمة، واستخلصت منها أن المدعى عليه الأول لم ينازع في أصل الدين، وإنما انصرفت أقواله إلى عدم قدرته على السداد دفعة واحدة، وهو ما يعدّ إقراراً ضمنياً بانشغال ذمته بالمبلغ المطالب به، وقالت إن العجز عن الوفاء لا يكون إلا عن التزام قائم، مضيفة أن المدعى عليه الأول لم يحضر لنفي نسبة المحادثات إليه، أو لإنكار مضمونها، ولم يقدم ما يفيد براءة ذمته من المبلغ، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى صحة ما ساقه المدعي، وثبوت الدين في ذمة المدعى عليه الأول.
وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أنه ثبت لها أن المدعى عليه الأول أخطأ حين امتنع عن سداد أموال المدعي دون مسوّغ قانوني، ما ألحق بالأخير ضرراً مادياً تمثّل في حرمانه الانتفاع بأمواله طوال فترة النزاع، فضلاً عن ضرر معنوي تمثّل في ما لحقه من قلق نتيجة تصرف المدعى عليه ومماطلته في ردّ الحق، وهو ما يستحق عنه تعويضاً شاملاً بقيمة 5000 درهم.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعي مبلغ 44 ألفاً و795 درهماً على النحو المبين في الأسباب، وألزمته بالرسوم والمصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
• المحكمة نظرت محادثات «واتس أب» أفادت بأن المدعى عليه الأول لم ينازع في أصل الدَّين.

