وافق مجلس الوزراء على سبع توصيات برلمانية خاصة بسياسة الحكومة بشأن رفع كفاءة العاملين في القطاع الحكومي على أن تنفذ ضمن إطار اختصاصات الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية وغيرها من الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية ووفق خطط عملها، وألا تتطلب أي مخصصات مالية إضافية على الحكومة الاتحادية.
وشملت التوصيات إصدار نظام التدريب والتطوير لموظفي الحكومة الاتحادية وفق ما نصت عليه المادة (46) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (49) لسنة 2022 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وتضمينه المعايير الدولية المتقدمة مع التركيز على التعلم الرقمي والتعلم الذاتي بما يحقق تكامل المنظومة التشريعية للموارد البشرية في حكومة الإمارات، وتعديل البند (2) من المادة (60) من اللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية على أن يتضمن إلزام الجهات الحكومية بتبني برامج التدريب الرقمي، ومنها التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي كجزء من خطط التدريب الأساسية بما يعزز دعم الابتكار التكنولوجي في أساليب ووسائل التدريب، وإجراء مراجعة تشريعية لتبني نماذج هياكل تنظيمية أقل من ستة مستويات قرار مجلس الوزراء رقم (35) لسنة 2020 بشأن اعتماد نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية، دليل تطوير الهياكل التنظيمية في الجهات الاتحادية (2022) بهدف زيادة المرونة وتحفيز الابتكار.
وتضمنت التوصيات: تبني البرامج التدريبية الحكومية التي تركز على الجانب العملي والتطبيقي بشكل أكبر، مع التركيز على المهارات التقنية والتحليلية (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات)، والتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتفعيل خدمات التوجيه والإرشاد الأكاديمي وتطوير المناهج التعليمية وتشجيع التعليم التطبيقي القائم على المشاريع وتطوير المهارات المرتبطة بشكل مباشر باحتياجات السوق، وتخصيص برامج أكاديمية لتخصصات تتوافق مع احتياجات سوق العمل المستقبلية، ووضع برامج تدريبية متخصصة لأصحاب الهمم تلبي احتياجاتهم الصحية والوظيفية، ودمج لغة الإشارة والتواصل مع أصحاب الهمم في البرامج التدريبية العامة للموظفين، إضافة إلى تحديث سياسات التوظيف لضمان استقطاب الكفاءات والحفاظ عليها بما يعزز كفاءة العاملين في القطاع الحكومي.
وكانت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية، خلصت في دراستها المتعلقة بسياسة الحكومة في شأن رفع كفاءة العاملين في القطاع الحكومي إلى عدد من النتائج الأساسية، تمثلت في أن تأخر إصدار النظام الشامل للتدريب والتطوير يُضعف عملية تحديث مهارات الموظفين الحكوميين، وأن منح الأولوية للتدريب الرقمي والتعلم الذاتي دون إلزام الجهات الاتحادية بتبنيها جزءاً أساسياً من خطط التدريب يقلل من فاعلية البرامج، وأن الهياكل التنظيمية والمسارات الوظيفية الثابتة في الحكومة تُشكل تحدياً لتطوير المهارات والتدرج الوظيفي، إضافة إلى الحاجة إلى تصميم برامج تدريبية مرنة ومتخصصة لأصحاب الهمم تلبي احتياجاتهم الوظيفية.
كما خلصت الدراسة إلى أهمية الاستثمار في التكنولوجيا والأدوات الرقمية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، ودمجها في منظومة التعليم، وتطوير المناهج التعليمية وتعزيز التعليم التطبيقي الموجه نحو تنمية المهارات العملية المرتبطة بشكل مباشر باحتياجات السوق من خلال تخصيص 70 % من البرامج الأكاديمية لتخصصات تتماشى مع متطلبات سوق العمل المستقبلية، والحاجة إلى مراجعة دورية لسياسات استقطاب واستبقاء الكفاءات الوظيفية في القطاع الحكومي بما يعزز تنافسية الدولة ويحقق استدامة الأداء الحكومي، إضافة إلى أهمية تفعيل خدمات التوجيه والإرشاد الأكاديمي في مؤسسات التعليم العالي لتوجيه الطلاب نحو التخصصات المطلوبة في السوق.

