اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة مراسلي الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع بعدما استهدف خيمة للصحفيين قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة.
وقال مراسل الجزيرة هاني الشاعر إن القصف أسفر أيضا عن استشهاد المصورين إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل ومؤمن عليوة.
وأضاف المراسل أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت خيمة الصحفيين الملاصقة لمستشفى الشفاء.
من جهته، قال مدير مجمع الشفاء الطبي بغزة محمد أبو سلمية للجزيرة إن استهداف خيمة الصحفيين أسفر عن استشهاد 7 أشخاص.
وفي بيان نشره بعيد الغارة، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف الزميل أنس الشريف.
وكان الشريف تعرض في الآونة الأخيرة لحملة تحريض إسرائيلية واسعة بسبب تغطيته لصور العدوان والتجويع في غزة.
اللحظات الأولى لاستهداف خيمة صحفيي الجزيرة واستشهاد مراسليها أنس الشريف ومحمد قريقع #الجزيرة #فيديو pic.twitter.com/OYMW9RDjvH
— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) August 10, 2025
وكان مراسل الجزيرة قال إن قصفا إسرائيليا استهدف البوابة الرئيسية لمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.
وأشار المراسل إلى أن الزملاء المستهدفين ربما كانوا يعتقدون أن المكان آمن.
وعلى مدى أشهر طويلة، عمل الشريف تحت القصف لنقل حقيقة ما يجري في غزة من إبادة عبر شاشة الجزيرة.
وكان من الصحفيين القلائل الذين ظلوا متواجدين في شمال قطاع غزة قبل أن ينتقل إلى مدينة غزة.
تشييع مراسلي #الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع بعد استشهادهما إثر استهداف مباشر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في #غزة#الأخبار #حرب_غزة pic.twitter.com/iCrvKlsHVZ
— قناة الجزيرة (@AJArabic) August 10, 2025
تنديد بالاغتيال
وفي ردود الفعل، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهيدين أنس الشريف ومحمد قريقع، وقالت إن اغتيالهما والصحفيين الآخرين في باحة مستشفى الشفاء “جريمة وحشية تتجاوَز كل حدود الفاشية والإجرام”.
وقالت الحركة -في بيان- إن الشريف “كان مثالا للصحفي الحر الذي وثّق جريمة التجويع وكشف للعالم مشاهد المجاعة التي يفرضها الاحتلال على أهلنا في غزة”.
وأضافت أن الاستهداف المتواصل للصحفيين في غزة يعد رسالة إرهاب إجرامي للعالم بأسره، ومؤشرا على انهيار كامل لمنظومة القيم والقوانين الدولية، في ظل صمت دولي شجع الاحتلال على الاستمرار في قتل الصحفيين محاسبة.
كما قالت حماس إن اغتيال الصحفيين وترهيب من تبقى منهم يمهد لجريمة كبرى يخطط الاحتلال لارتكابها في مدينة غزة.
ودعا البيان المجتمع الدولي كما ندعو المجتمع الدولي ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، إلى إدانة هذه الجريمة والتحرك الفوري لوقف انتهاكات الاحتلال غير المسبوقة للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، ومحاسبة قادته على جرائمهم ضد الإنسانية.
كما نعت حركة الجهاد الإسلامي الشهيدين أنس الشريف ومحمد قريقع، وقالت إن اغتيالهما والصحفيين الآخرين في باحة مستشفى الشفاء يعد جريمة حرب شنيعة.
وقالت الحركة -في بيان- إن حكومة الاحتلال بدأت بتجهيز مسرح جرائمها القادمة من خلال استهداف الصحفيين الذين يفضحون جرائمها ومجازرها للعالم، عبر إسكات أصواتهم بالقتل المباشر والمتعمد.
من جهتها، علقت إيرين خان المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي على عملية الاغتيال بأن الجيش الإسرائيلي يحاول قتل الحقيقة لكنه لا يستطيع ذلك.
وقالت المسؤولة الأممية للجزيرة إن الصحفيين الذين يكشفون فظائع إسرائيل في قطاع غزة يتم استهدافهم.
ووصفت غيرين خان أنس الشريف بالصحفي الشجاع، وقالت إنه أبلغها بأنه سيواصل كشف الحقيقة.
ومؤخرا، نددت المقررة الأممية الخاصة بالاتهامات والتهديدات الإسرائيلية ضد مراسل الجزيرة، وقالت إن ذلك يعرض حياته للخطر.
وخلال حربها على غزة، اغتالت إسرائيل عددا من صحفيي شبكة الجزيرة بينهم إسماعيل الغول وحسام شبات.

