
بقلم / ناصر سالمين الحوسني
في مشهد يختصر معنى القيادة الراشدة، ويترجم حكمة القرار حين يصدر من قلب يعرف شعبه وتفاصيل حياته، يسطع إعلان سمو الشيخ منصور بن زايد كمنعطف نوعي يعيد ترتيب الأولويات على أسس راسخة قوامها الإنسان والأسرة، ليس مجرد تحديث لبرنامج، بل رؤية دولة تبنى بوعي عميق، تدرك أن قوة الأوطان لا تقاس بما تملك، بل بما تحصن به بيوتها، وما تغرسه في كيان أسرتها من استقرار وطمأنينة وكرامة، هذا القرار ليس دعما عابرا، بل موقف دولة، موقف يجسد فهما دقيقا بأن الأسرة هي النواة الأولى، وأن استقرارها هو حجر الأساس لكل نهضة وتنمية، وتزامن هذه التحديثات مع عام الأسرة لم يكن محض توقيت، بل رسالة سيادية واضحة، أن الأسرة في قلب المشهد، وأن تمكينها أولوية ثابتة لا تتغير، دعم أبناء المواطنات، والوقوف مع زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، ورفع سقف علاوة الأبناء دون حد أقصى، ليست مجرد بنود، بل منظومة متكاملة تعكس وعيا استراتيجيا يعلي من قيمة الإنسان، ويمنح كل بيت إماراتي مساحة أوسع من الأمان والاستقرار، إنه قرار يحمل في عمقه بعدا إنسانيا رفيعا، يخفف الأعباء، ويعزز جودة الحياة، ويمنح الأسرة ثباتا يترجم إلى مجتمع أكثر تماسكا، ووطن أكثر قوة وثقة بالمستقبل، هو دعم لا يقاس بالأرقام، بل يقاس بأثره في القلوب، وبذلك الشعور الصادق بأن القيادة حاضرة، قريبة، وتضع الإنسان أولا، وإننا ونحن نرى هذا النهج السامي يتجدد، لا نملك إلا أن نقف بكل فخر وامتنان لصاحب السمو الشيخ منصور بن زايد، على هذا العطاء الذي لا يعرف حدودا، وعلى هذه الرؤية التي تمس تفاصيل حياتنا قبل أن تكتب كقرارات، شكرا لكم بحجم هذا الوطن، شكرا لما تبذلونه من أجل استقرار كل بيت، وطمأنينة كل أسرة، وكرامة كل فرد، إن هذا العطاء لا ينسى، وهذا الأثر باق في القلوب قبل أن يسطر في السجلات، وسيظل شاهدا على قيادة جعلت من الإنسان أولا، ومن الأسرة أساسا لكل مجد قادم، هكذا تصنع القرارات حين تكون الأسرة أولوية، وهكذا تبنى الأوطان حين يكون الإنسان هو الأساس، الإمارات لا تدعم الأسرة فقط، الإمارات تراهن عليها، وتبني بها مجد المستقبل
