المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2024: تعزيز الاستدامة والابتكار في قطاع الأغذية
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة عن تنظيم الدورة الثانية من «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي» في الفترة من 22 إلى 26 أبريل المقبل، وذلك بمركز أدنيك العين. يهدف هذا الحدث الهام إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز رائد للاستدامة الزراعية والابتكار الغذائي، مع التركيز على بناء سلسلة قيمة غذائية وطنية متكاملة.
تحت شعار «منصة إماراتية زراعية شاملة.. نحو استدامة مجتمعية وابتكار عالمي»، تسعى الدورة الجديدة إلى توسيع نطاق فعالياتها لتشمل كافة جوانب سلسلة القيمة الغذائية. يشمل ذلك تمكين المزارعين ومربي الثروة الحيوانية، الذين يُعتبرون أساس الإنتاج المحلي، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات مع الشركات الوطنية الكبرى في قطاع الصناعات الغذائية لضمان استدامة الإمدادات.
المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2024 يضع تمكين الشباب ورواد الأعمال في صدارة أولوياته، بهدف دفع عجلة الابتكار في القطاع الزراعي. كما يسلط الضوء على الدور الريادي للمرأة الإماراتية في هذا المجال، ويؤكد على أهمية إشراك كافة فئات المجتمع لترسيخ ثقافة الاستدامة والإنتاج والاستهلاك المسؤول.
أبعاد استراتيجية للمؤتمر والمعرض الزراعي
تُعد استراتيجية المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2024 طموحة، حيث تركز على ربط جميع الأطراف المعنية في قطاع الأغذية، من المنتج إلى المستهلك. يمثل تمكين صغار المزارعين ومربي الثروة الحيوانية دعامة أساسية لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي للدولة.
تعزيز الشراكات بين الشركات الوطنية الكبرى في الصناعات الغذائية يلعب دوراً حيوياً في ضمان استمرارية تدفق المنتجات محلياً. هذا التعاون يشمل عمليات التصنيع، التعبئة، والتوزيع، وصولاً إلى وصول المنتجات الطازجة والمغذية إلى المستهلكين بجودة عالية وأسعار معقولة. يهدف ذلك إلى بناء اقتصاد زراعي مرن ومستدام.
دور الشباب والمرأة في الابتكار الزراعي
يولي المؤتمر اهتماماً خاصاً بدعم الشباب ورواد الأعمال، فهم قادة المستقبل والمسؤولون عن تبني التقنيات الجديدة والمبتكرة في الزراعة. سيتم توفير منصات للعرض وتبادل الأفكار، مما يشجع على تطوير حلول زراعية مستدامة تتناسب مع الظروف البيئية لدولة الإمارات. الاهتمام بالابتكار الزراعي ضروري لمواجهة تحديات التغير المناخي.
كما يحتفي الحدث بالدور البارز الذي تلعبه المرأة الإماراتية في القطاع الزراعي. من خلال تسليط الضوء على قصص نجاحها وإنجازاتها، تسعى الوزارة إلى تشجيع المزيد من النساء على الانخراط في هذا المجال الحيوي، سواء كمنتجات، مديري مزارع، أو رائدات أعمال في الصناعات الغذائية. هذا التنوع يثري القطاع ويعزز من قدرته على النمو.
المجتمع والاستدامة
تتمثل رؤية «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي» في غرس ثقافة الاستدامة والإنتاج والاستهلاك المسؤول لدى أفراد المجتمع. من خلال برامج توعوية وورش عمل، سيتم توجيه الأفراد نحو اتخاذ خيارات غذائية واعية تدعم المنتجات المحلية، وتقلل من الهدر الغذائي. هذا الوعي المجتمعي هو حجر الزاوية لتحقيق استدامة شاملة.
يُعد هذا المؤتمر والمعرض فرصة استراتيجية لدولة الإمارات لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي في مجال الزراعة المستدامة والابتكار الغذائي. من خلال الفعاليات المتنوعة التي تشمل المعارض، ورش العمل، والجلسات النقاشية، سيتم تبادل الخبرات والمعرفة، مما يساهم في تطوير قطاع الأغذية والزراعة بما يخدم الأهداف الوطنية.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار الآن نحو انطلاق فعاليات «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي» في أواخر أبريل. من المتوقع أن تسفر الدورة عن شراكات جديدة، وإعلانات عن مبادرات مبتكرة، وتعزيز للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص. ستكون متابعة القرارات والتوصيات النهائية للمؤتمر، وآليات تنفيذها، مؤشراً هاماً على مدى تحقيق أهدافه الطويلة الأمد في تعزيز الاستدامة والأمن الغذائي لدولة الإمارات.

