لجنة تحري هلال رمضان 1447هـ تجتمع في أبوظبي: ترقب للإعلان عن موعد بدء الشهر الفضيل
تجتمع اليوم في قصر الحصن التاريخي بأبوظبي لجنة تحري هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، برئاسة العلامة الشيخ عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وبحضور نائبه الدكتور عمر حبتور الدرعي. يأتي هذا الاجتماع الهام تمهيداً للإعلان الرسمي عن نتيجة تحري الهلال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديد موعد بدء الشهر الفضيل الذي ينتظره المسلمون بفارغ الصبر.
بدأت اللجنة أعمالها فور صلاة المغرب، حيث تعمل على استعراض دقيق لتقارير فرق الرصد الميدانية والنتائج الواردة من المراصد الفلكية المعتمدة في الدولة. كما تقوم اللجنة بدراسة معمقة للشهادات التي ترد من مختلف المناطق، وذلك وفقاً للضوابط الشرعية والإجراءات المعتمدة التي تضمن دقة وصحة التحري.
يعكس انعقاد اللجنة في هذا الموقع التاريخي، قصر الحصن، أهمية الحدث ورمزية المكان الذي احتضن الكثير من القرارات والمناسبات الوطنية. ويأتي الاجتماع في إطار الاختصاصات الأساسية لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، والتي تشمل تحري الأهلة وإعلان ثبوتها، بما يرسخ منهجية مؤسسية موحدة ويعزز الثقة المجتمعية في الإجراءات المتبعة.
من جانبها، حرصت الجهات الرسمية على تأكيد أهمية المشاركة المجتمعية في هذه المناسبة. فقد دعا مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي أفراد المجتمع إلى المساهمة في عملية تحري الهلال، وتشجيعهم على تسجيل شهاداتهم عبر الرابط الإلكتروني المخصص. ويهدف هذا الدعوة إلى إحياء سنة الترائي وتعزيز الشعور بالمسؤولية المشتركة في تحديد بداية الشهر الفضيل.
تُعد عملية تحري هلال رمضان من أهم الشعائر التي تميز الشهر الفضيل، حيث تعتمد الأمة الإسلامية على الرؤية البصرية للهلال لتحديد بداية ونهاية شهر رمضان. وتسعى لجان التحري في مختلف الدول إلى توحيد الجهود لضمان دقة الإعلان، مما يساهم في توحيد صفوف المسلمين والتأكيد على أخوتهم.
يُتوقع أن يتم الإعلان عن نتيجة تحري هلال شهر رمضان المبارك عبر القنوات الرسمية المعتمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة مباشرة بعد انتهاء اللجنة من مداولاتها. وسيشكل هذا الإعلان البداية الرسمية لاستقبال شهر العبادة والتقرب إلى الله، داعين المولى عز وجل أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.
أهمية تحري الهلال
تكتسب عملية تحري هلال شهر رمضان المبارك أهمية بالغة في الشريعة الإسلامية، حيث تعتمد على الرؤية البصرية لتحديد بداية الشهر. وتُعد هذه العملية تأكيداً على اتباع تعاليم الدين الإسلامي وتطبيق السنن النبوية. كما تعزز الشعور بالوحدة والتضامن بين المسلمين حول العالم، من خلال توحيد بداية الشهر الذي يُعد ركناً أساسياً من أركان الإسلام.
يعمل مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي على تطبيق منهجية علمية وشرعية راسخة في تحري الأهلة، مما يضمن دقة وموثوقية النتائج المعلنة. وتُسهم هذه الجهود في بناء ثقة المجتمع في المؤسسات الدينية، وتعزز من الدور الريادي للدولة في خدمة قضايا الأمة الإسلامية.
تُعد الشفافية في الإعلان عن النتائج من أهم المبادئ التي تتبعها لجنة التحري، حيث يتم نشر المعلومات المتعلقة بالرصد والشهادات عبر القنوات الرسمية. وهذا يضمن وصول المعلومة الصحيحة والموثوقة إلى كافة أفراد المجتمع.
ماذا بعد؟
بعد انتهاء مداولات لجنة تحري هلال شهر رمضان المبارك، سيتم الإعلان الرسمي عن موعد بداية الشهر الفضيل. وتترقب الأوساط الدينية والمجتمعية هذا الإعلان بشغف، لتحديد بداية فترة الصيام والعبادات الخاصة بهذا الشهر الكريم. ويبقى الترقب لهذه اللحظة حاسماً في تحديد الخطوات العملية للشهر الفضيل.

