دبي تستهدف الريادة العالمية للمستقبل بقيادة حمدان بن محمد
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، على الطموح المستقبلي للإمارة بأن تكون الأفضل عالمياً في كافة القطاعات، مع تحقيق إنجازات تفوق العقود الماضية. وجه سموه الجهات الحكومية بمضاعفة الجهود وتسريع وتيرة تنفيذ الأولويات الاستراتيجية لتحقيق نتائج ملموسة، مما يعزز تنافسية دبي وترسيخ مكانتها كمركز عالمي لصناعة المستقبل.
جاءت هذه التوجيهات خلال حضوره النسخة الثانية من “مخيم دبي 2026″، وهو ملتقى استراتيجي يجمع قيادات الصف الأول في حكومة دبي. يهدف الملتقى إلى تطوير منظومة العمل الحكومي، وجعلها الأكثر استعداداً وابتكاراً عالمياً، وتوحيد الجهود حول أولويات واضحة تتماشى مع مستهدفات “أجندة دبي الاجتماعية (33)” و”أجندتها الاقتصادية (D33)”، لتعزيز مكانة الإمارة كأفضل مدينة للعيش والعمل عالمياً.
أداء حكومي استباقي لتعزيز ريادة دبي
شدد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على أن الحفاظ على ريادة دبي وتفوقها العالمي يتطلب مراجعة مستمرة للأولويات، وتطويراً متجدداً للسياسات، وابتكاراً نوعياً في العمل الحكومي. وأضاف سموه أن المرحلة المقبلة من مسيرة دبي التنموية تستدعي تبني عقلية مبتكرة ترى في كل إنجاز بداية لما هو أكبر، بما يضمن تحقيق قفزات نوعية في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقال سموه إن “مخيم دبي” يمثل فرصة مهمة لمراجعة الأولويات الحكومية وتطوير آليات العمل المشترك وتعزيز التكامل المؤسسي. وأكد سموه أن “نجاحنا يقاس بثقة الناس بنا، وبثقة العالم بدبي. هذه الثقة هي رأس مالنا الحقيقي، ومسؤوليتنا أن نحافظ عليها من خلال أداء حكومي استباقي، وتشريعات مرنة، وبيئة أعمال تجعل من دبي الخيار الأول لكل من يبحث عن حياة كريمة للكفاءات والمبدعين.”
وأردف سموه أن “رهاننا الأول والأخير هو أبناء دبي وفرق عملها وكفاءاتها. بثقتهم وبإيمانهم برؤية قيادتهم، سنواصل مسيرة البناء والإنجاز، وتسريع وتيرة العمل لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية وأجندتها الاقتصادية (D33)”. ودعا سموه جميع الجهات والفرق الحكومية إلى العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق إنجازات يلمسها المواطن والمقيم والزائر والمستثمر.
مبادرات استراتيجية ومشاريع تطويرية في مخيم دبي 2026
شهدت فعاليات “مخيم دبي” جلسات نقاشية معمقة ركزت على سبل تعزيز جاهزية الحكومة واستباقها للتحديات، وتبني نماذج عمل أكثر مرونة وابتكاراً، وتسريع اتخاذ القرار. كما تم التركيز على أهمية تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية ورفع كفاءة الأداء الحكومي لتعزيز مكانة دبي كنموذج عالمي في الحوكمة الرشيقة.
وتناولت الجلسات محور البنية التحتية الحضرية المستدامة، مع التأكيد على أهمية اعتماد نماذج تخطيط حضري مبتكرة تقوم على الاستدامة والكفاءة، وحلول النقل الذكية، وتوسيع استخدام الطاقة النظيفة، وتطوير المجتمعات المتكاملة. وسلطت النقاشات الضوء أيضاً على دور البيانات والتقنيات المتقدمة في إدارة المدن وتحسين كفاءة الخدمات.
كما ناقش المشاركون سبل الارتقاء بالخدمات الحكومية لتكون الأفضل عالمياً عبر تبسيط الإجراءات، وتقديم الخدمات ضمن منصات موحدة، وتحسين تجربة المتعاملين، وتعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي. واستعرضت الجلسات آفاق تطوير منظومة صحية متقدمة ترتكز على الابتكار وجودة التجربة، واستقطاب المراكز الطبية العالمية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وركزت النقاشات على محور رفاهية المواطنين كأولوية استراتيجية، من خلال سياسات تمكين اقتصادي واجتماعي تُعزّز الاستقرار وتوسع الفرص. وتم بحث سبل توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية ذات الأثر المستدام، وبناء منظومة رائدة للتكنولوجيا والابتكار تدعم إنتاج المعرفة وتُسرّع تبني الحلول التقنية.
حضر “مخيم دبي” سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وسمو الشيخ حشر بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس مؤسسة دبي للإعلام، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين.
مستقبل دبي: منافسة الذات نحو الريادة
تؤكد التأكيدات الصادرة عن سمو ولي عهد دبي على رؤية استباقية وطموحة تهدف إلى تعزيز استمرارية التفوق والريادة العالمية للإمارة. تهدف الحكومة إلى تحقيق إنجازات تضاهي ما تحقق خلال العقود الماضية، مع التركيز على تسريع وتيرة العمل وتحسين كفاءة تقديم الخدمات. تشير التوجيهات إلى أن دبي لا تسابق أحداً، بل تسابق نفسها في سعيها الدائم نحو التميز والابتكار.
تستمر الاستراتيجيات والمبادرات في دبي، مع طموحات متجددة لتلبية احتياجات المستقبل. يكمن النجاح الحقيقي في ثقة الناس وثقة العالم بالإمارة، مما يتطلب الحفاظ على هذه الثقة عبر أداء حكومي استباقي وتقديم خدمات متميزة. يأتي التركيز على أبناء دبي وفرق عملها كركيزة أساسية لتحقيق هذه المستهدفات الطموحة.
ماذا بعد؟
سيستمر التركيز الحكومي على مراجعة الأولويات وتطوير آليات العمل المشترك لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة ضمن “أجندة دبي الاجتماعية (33)” و”أجندتها الاقتصادية (D33)”. من المتوقع أن تشهد الإمارة مواصلة إطلاق مبادرات ومشاريع جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز القدرة التنافسية والاستدامة، مع استمرار تقييم الأداء لضمان تحقيق النتائج المرجوة.

