يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعاً لمجلس السلام، الخميس، في واشنطن، بحضور أكثر من 20 دولة، بهدف دعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة. وخلال الاجتماع، الذي سيُعقد في “معهد دونالد ترامب للسلام”، سيكشف الرئيس ترامب عن تعهدات دولية تزيد عن 5 مليارات دولار مخصصة لدعم سكان القطاع. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة أوسع لإعادة بناء غزة التي عانت طويلاً من العنف والفقر.
ووفقاً للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، سيتم إدارة الأموال المخصصة لإعادة إعمار غزة من خلال مجلس السلام، الذي يترأسه الرئيس ترامب. وسيشارك جميع الدول الأعضاء في آلية صرف الأموال، بالإضافة إلى طبقة من الخبراء تمثل الدول الأعضاء. كما تلتزم الدول الأعضاء بإرسال آلاف الأفراد إلى قوة استقرار دولية وشرطة محلية لضمان الأمن والسلام في غزة.
وقد أعرب البيت الأبيض عن أسفه لرفض الفاتيكان الانضمام إلى مجلس السلام، مؤكداً أن السلام يجب ألا يكون قضية حزبية أو سياسية. وتعمل الإدارة الأمريكية على إشراك جميع الجهات المدعوة لضمان نجاح إعادة إعمار غزة. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تعمل فيه الإدارة على تنفيذ خطة جريئة وطموحة لإعادة بناء القطاع.
موقف الفاتيكان من مبادرة السلام
أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في مبادرة مجلس السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي. وصرح كبير الدبلوماسيين في الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، بأن الجهود المبذولة للتعامل مع الأزمات يجب أن تُدار من قبل الأمم المتحدة. وكان البابا ليو الرابع عشر قد تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس في يناير الماضي.
وتنص خطة ترامب، التي أدت إلى وقف هش لإطلاق النار في غزة، على أن يتولى المجلس الإشراف المؤقت على إدارة القطاع، مع إمكانية توسيع صلاحياته لتشمل التعامل مع النزاعات العالمية. وعلى الرغم من رفض الفاتيكان، فإن ممثلي إيطاليا والاتحاد الأوروبي يعتزمون الحضور بصفة مراقبين.
التقدم في خطة غزة
وفي ملف التقدم المحرز في خطة غزة، أكد مسؤول في الإدارة الأمريكية أن العمل جارٍ على قدم وساق، ولم تكن هناك أي تعثرات. وبينما لا توجد أوهام بشأن التحديات المرتبطة بنزع السلاح، فقد تم تلقي إشارات مشجعة من تقارير نقلها الوسطاء. وسيتم الإعلان عن تحديثات بشأن جميع مسارات العمل، بما في ذلك المساعدات الإنسانية وقوة الاستقرار الدولية.
ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، والممثل السامي لمجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف.
ما هو التالي؟ من المتوقع أن يشهد الاجتماع تفاصيل إضافية حول آليات صرف الأموال وتوزيع المساعدات، بالإضافة إلى خطط إنشاء قوة الاستقرار الدولية. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمراقبة استجابة الدول الأخرى ومدى التزامها بتعهداتها، فضلاً عن كيفية التعامل مع الرفض الذي أبداه الفاتيكان.

