نشرت المملكة العربية السعودية بيانات هذا الأسبوع تظهر أنها نفذت ما لا يقل عن 356 عملية إعدام في عام 2025، وهو أعلى رقم مسجل في العصر الحديث، وزيادة كبيرة عن الرقم القياسي البالغ 338 عملية إعدام في عام 2024.
وبحسب وكالة فرانس برس، صدر ما لا يقل عن 243 حكمًا بالإعدام نفذت في عام 2025 كانت لقضايا تتعلق بالمخدرات.
السعودية بشكل غير رسمي توقف نفذت السعودية عمليات إعدام بتهم تتعلق بالمخدرات في عام 2020، في محاولة لاستعادة بعض النوايا الحسنة الدولية بعد مقتل الكاتب جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين في إسطنبول عام 2018، لكنها استأنفت هذه الممارسة بقوة في أواخر عام 2022.
يقوم السعوديون بإعدام تجار المخدرات لمكافحة ضخ الكبتاجون، وهو الأمفيتامين الذي يتم تصنيعه وبيعه من قبل المجموعات الفقيرة في الشرق الأوسط وتشتريه النخب الشابة الغنية بالنفط. معظم الناس قتل وكان في جرائم المخدرات في المملكة العربية السعودية أجانب من مصر وإثيوبيا والأردن ونيجيريا وباكستان والصومال وسوريا.
تعرف الحكومة السعودية أن عمليات الإعدام التي تنفذها في جرائم المخدرات مثيرة للجدل، لكنها تقول إن هناك حاجة إلى إجراءات صارمة لوقف تدفق الكبتاجون. أعرب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الرئيس التنفيذي الفعلي للمملكة العربية السعودية، عن تصميمه على مكافحة الفساد المجتمعي الناتج عن الكبتاغون، “حتى لو كان ذلك يعني استخدام وسائل وحشية وصدمة المنظمات الدولية – وخاصة الغربية منها”.
ويصر المسؤولون السعوديون على أن “وسائلهم الوحشية” كانت فعالة، خاصة وأنهم اكتسبوا حليفاً جديداً غير متوقع في الحرب ضد الكبتاجون العام الماضي: الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تعهد “بتطهير” سوريا من تجارة المخدرات في خطاب النصر الذي ألقاه بعد الإطاحة بالديكتاتور بشار الأسد.
وبحلول الوقت الذي استأنفت فيه السعودية إعدام تجار المخدرات عام 2022، كانت سوريا أكبر منتج للكبتاغون في العالم بفارق كبير جداً. وقياسا على حجم المبيعات، كان الكبتاجون هو أهم صادرات سوريا – ويقول النقاد إن عائلة الأسد كانت كذلك حتى رقابها في تجارة المخدرات.
ولم تتعاطف جماعات حقوق الإنسان مع حجج السعودية لمحاربة تجارة الكبتاجون بالإعدامات. هيومن رايتس ووتش (هيومن رايتس ووتش) يوم الثلاثاء مُسَمًّى إن موجة الإعدامات “مرعبة” ودعت المجتمع الدولي إلى الضغط على محمد بن سلمان لفرض وقف آخر على أحكام الإعدام في جرائم المخدرات غير العنيفة.
وقال جوي شيا، الباحث في هيومن رايتس ووتش في المملكة العربية السعودية: “يجب على المشاهير والرياضيين وغيرهم ممن يسعون للاستفادة من تبييض السعودية لسجلها في مجال حقوق الإنسان إعادة النظر بناءً على عدد عمليات الإعدام خلال عام 2025 لتحديد ما إذا كانت الأموال تستحق الارتباط بموجة القتل هذه”.
في سبتمبر/أيلول، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. طالب توقف المملكة العربية السعودية تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بارتكاب جرائم عندما كانوا دون سن 18 عاماً.
وكانت الحالة التي دفعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى تقديم طلبها هي تنفيذ جلال اللباد في 21 أغسطس/آب. ولد اللباد عام 1995، وتم اعتقاله لمشاركته في احتجاجات ضد معاملة الحكومة السعودية للأقلية الشيعية المسلمة في عامي 2011 و2012. وحُكم عليه بالإعدام في أغسطس/آب 2022، رغم أنه كان يبلغ من العمر 16 و17 عاما عندما ارتكبت جرائمه. وجددت قضيته الانتقادات بأن المملكة العربية السعودية من المرجح أن تفرض أحكاما قاسية، بما في ذلك عقوبة الإعدام، ضد الشيعة.

