الصين تحمل أمريكا وإسرائيل مسؤولية عرقلة الملاحة في مضيق هرمز
حملت وزارة الخارجية الصينية، الخميس، الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن العمليات العسكرية التي تنفذانها ضد إيران تمثل “السبب الجذري” للتوتر في هذا الممر الحيوي. جاء ذلك رداً على خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكد فيه استمرار العمليات العسكرية، وشددت بكين على أن الوسائل العسكرية “لا تحل أي مشكلة”.
أكدت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينج، خلال مؤتمر صحافي، أن سلامة الممرات البحرية الدولية لا يمكن ضمانها إلا من خلال وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار في منطقة الخليج. دعت الصين جميع الأطراف إلى تهدئة الأوضاع ومنع تفاقم التوترات الإقليمية، مؤكدة أن الوسائل العسكرية “لا يمكنها حل المشكلة من جذورها”.
حذرت بكين من أن تصعيد الصراع لا يخدم مصالح أي طرف، وقد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. دعت الصين الأطراف المعنية إلى وقف فوري للأعمال العسكرية، والانخراط في عملية سياسية قائمة على الحوار والتفاوض.
في غضون ذلك، تستعد دول حليفة للولايات المتحدة لتحرك دبلوماسي يهدف لإقناع إيران بإعادة فتح مضيق هرمز. يتزامن هذا مع اجتماع دولي تستضيفه بريطانيا لبحث خطة لإعادة حرية الملاحة، مع دراسة فرض عقوبات إذا استمر إغلاق الممر المائي.
من المقرر أن تترأس وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، اجتماعاً، الخميس، يضم نحو 35 دولة، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، لمناقشة خطة لإعادة حرية الملاحة في المضيق. لن تشارك الولايات المتحدة في هذا الاجتماع.
أفادت وزارة الخارجية البريطانية لـ”الشرق” بأن هذا الاجتماع يُعقد “لأول مرة” لجمع الشركاء لمناقشة خطة عملية لإعادة فتح المضيق حالما تسمح الظروف بذلك. وأشارت إلى أن لندن تدرك أن الأمر “لن يكون سهلاً”، لكنها “تضطلع بدور قيادي وتجمع الشركاء لبدء العمل على خطة عملية”.
أضافت الوزارة أن إيران “تحاول عرقلة الاقتصاد العالمي في مضيق هرمز ويجب ألا تنجح”. أكدت أن الاجتماع الوزاري يهدف إلى العمل مع الشركاء على خطة عملية لإعادة فتح هرمز بالكامل، بما يضمن حرية الملاحة البحرية “بأسرع وقت ممكن وبأمان تام”.
ما هو التالي: سيتابع المراقبون عن كثب مخرجات الاجتماع الدولي الذي تستضيفه بريطانيا، وتحديد ما إذا كان سيتم التوصل إلى خطة عملية فعالة لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. تظل احتمالية فرض العقوبات على إيران مطروحة إذا استمرت التوترات، فيما تبقى المواقف الصينية الداعية للحوار السلمي مقابل التوجهات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية عاملاً رئيسياً قد يؤثر على استقرار المنطقة.

