الكوماندوز الأمريكي يشارك الإكوادور في حملة ضد “الإرهاب المخدر”
انضمت قوات الكوماندوز الأمريكية مؤخرًا إلى القوات الإكوادورية في مهمة مشتركة على طول الساحل الإكوادوري، استهدفت ما يُعتقد أنه مركز إجرامي تديره منظمة متورطة في تجارة المخدرات. وقد أُطلقت على العملية اسم Lanza Marina، وركزت على مجمع يُشتبه في كونه نقطة انطلاق لقوارب سريعة تابعة لمنظمة Los Choneros.
صرح مسؤولون أمريكيون دون الكشف عن هويتهم لشبكة CBS News بأن القوات الأمريكية لعبت دورًا استشاريًا، حيث قدمت المساعدة ورافقت نظرائهم الإكوادوريين خلال تحركاتهم. تأتي هذه المشاركة في سياق جهود أوسع لمكافحة شبكات التهريب التي تعتمد على الطرق البحرية السريعة، وتعكس استراتيجية أمريكية لتعزيز قدرات الدول الشريكة في مواجهة التهديدات الإجرامية والإرهابية.
تستخدم وزارة الدفاع الأمريكية أطرًا قانونية متعددة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني وبرامج التدريب والتجهيز، لتمكين قوات العمليات الخاصة من دعم القوات الأجنبية. عادةً ما تتطلب هذه المهام موافقة من وزير الحرب ومراسلات للكونجرس.
تأتي هذه العملية بعد سلسلة من العمليات المشتركة بين الولايات المتحدة والإكوادور في مارس الماضي، التي استهدفت “منظمات إرهابية مصنفة”. كما نفذت القوات الأمريكية ضربات منفردة ضد قوارب في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، اتهمتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتهريب المخدرات.
رفضت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي الكشف عن تفاصيل دقيقة للعملية الأخيرة، مشيرة إلى “أسباب تتعلق بحماية القوات”، ولكنها أشارت إلى تصريحات سابقة للكونجرس تؤكد على تسريع مبادرات التدريب المتقدم لأفراد إنفاذ القانون والقوات العسكرية في الدول الشريكة. تهدف هذه المبادرات إلى تطوير مهارات القيادة التكتيكية والمهارات المتخصصة اللازمة لعمليات مكافحة المخدرات والمجموعات الإرهابية الأجنبية.
في العام الماضي، تم تصنيف منظمة Los Choneros كـ”منظمة إرهابية أجنبية” و”كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص”. يحمل التصنيف الأول، من وزارة الخارجية، وزنًا قانونيًا في إطار القانون الجنائي والأمن القومي، بينما يستهدف التصنيف الثاني، الصادر عن وزارة الخزانة، مصادر التمويل الاقتصادية للمنظمات.
تأثير منظمة Los Choneros
لطالما مارست منظمة Los Choneros، وفقًا للتقرير، تأثيرًا عميقًا على تفاقم العنف في الإكوادور لعقود. تحولت هذه المنظمة من عصابة إقليمية إلى شبكة واسعة ذات امتداد دولي، مما يجعل جهود مكافحتها تتطلب جهدًا دوليًا متكاملًا.
من المتوقع أن تستمر الجهود المشتركة بين الولايات المتحدة والإكوادور لمكافحة المنظمات الإجرامية التي تستغل الطرق البحرية، ولكن يبقى التحدي الأكبر في تفكيك هذه الشبكات المعقدة ومصادر تمويلها. ستشهد الأشهر القادمة مراقبة دقيقة لأي تطورات بشأن استراتيجيات الولايات المتحدة لمكافحة المخدرات والمنظمات الإرهابية في أمريكا اللاتينية.

