لندن (أ ف ب) – قالت خمس دول أوروبية يوم السبت إن زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني تعرض للتسميم من قبل الكرملين بسم قاتل مشتق من جلد الضفادع السامة.
وقالت وزارات خارجية المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا إن تحليل عينات من نافالني، الذي توفي قبل عامين، “أكد بشكل قاطع وجود الإيبباتيدين”. وقالوا إنه مادة سامة توجد في الضفادع السامة في أمريكا الجنوبية ولا توجد بشكل طبيعي في روسيا.
وقالت الدول في بيان مشترك إن “روسيا لديها الوسائل والدافع والفرصة لاستخدام هذا السم”. وقالوا إنهم سيبلغون روسيا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بسبب انتهاك اتفاقية الأسلحة الكيميائية.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: “إن روسيا رأت في نافالني تهديداً. وباستخدام هذا النوع من السم، أظهرت الدولة الروسية الأدوات الدنيئة الموجودة تحت تصرفها والخوف الساحق لديها من المعارضة السياسية”.
توفي نافالني، الذي شن حملة ضد الفساد الرسمي ونظم احتجاجات حاشدة مناهضة للكرملين باعتباره ألد أعداء الرئيس فلاديمير بوتين، في مستعمرة جزائية في القطب الشمالي في فبراير/شباط 2024. وكان يقضي حكما بالسجن لمدة 19 عاما يعتقد أن له دوافع سياسية.
وقالت أرملة نافالني، يوليا نافالنايا، العام الماضي، إن مختبرين مستقلين اكتشفا أن زوجها مات مسموماً قبل وقت قصير من وفاته. وألقى نافالنايا باللوم مراراً وتكراراً على بوتين في وفاة نافالني، وهو ما نفاه المسؤولون الروس بشدة.
وقالت نافالنايا، السبت، إنها كانت “متأكدة منذ اليوم الأول” من أن زوجها مات مسموما، “ولكن الآن هناك دليل”.
وكتبت على شبكة التواصل الاجتماعي X: “لقد قتل بوتين أليكسي بسلاح كيميائي”، واصفة بوتين بأنه “قاتل” و”يجب أن يحاسب”.
وقالت السلطات الروسية إن السياسي أصيب بالمرض بعد المشي وتوفي لأسباب طبيعية.
وفي عام 2020، تعرض نافالني للتسمم بهجوم بغاز أعصاب ألقى باللوم فيه على الكرملين، الذي نفى دائما تورطه. وبذلت عائلته وحلفاؤه قصارى جهدهم لنقله جواً إلى ألمانيا لتلقي العلاج والتعافي. وبعد خمسة أشهر، عاد إلى روسيا، حيث تم اعتقاله على الفور وسجنه طوال السنوات الثلاث الأخيرة من حياته.

