لاري سامرز يستقيل من جامعة هارفارد بسبب تداعيات جيفري إبستين
أعلن وزير الخزانة الأمريكي السابق ورئيس جامعة هارفارد السابق، لاري سامرز، يوم الأربعاء، استقالته من منصبه كأستاذ في الجامعة بنهاية العام الدراسي الحالي. يأتي هذا القرار في ظل تداعيات مستمرة لعلاقته برجل الأعمال المدان بارتكاب جرائم جنسية، جيفري إبستين.
جاء إعلان سامرز في بيان مقتضب، مؤكداً أنه “اتخذ القرار الصعب بالتقاعد”. تندرج هذه الاستقالة ضمن موجة انتقادات طالت سامرز منذ نشر لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي وثائق تكشف عن مراسلات شخصية بينه وبين إبستين. لم ترد في الوثائق أي أدلة على ارتكاب سامرز لمخالفات.
مراجعة الجامعة وتأثيرها على سامرز
وكان سامرز قد توقف بالفعل عن التدريس في هارفارد وحصل على إجازة من منصبه كمدير لكلية إدارة الأعمال في نوفمبر الماضي. جاء ذلك بعد أن أعلنت الجامعة عن بدء مراجعة شاملة للأشخاص الذين وردت أسماؤهم في ملفات جيفري إبستين.
صرح جيسون نيوتن، المتحدث باسم جامعة هارفارد، بأن عميد كلية هارفارد كينيدي، جيريمي وينشتاين، قد “قبل استقالة البروفيسور لورانس إتش. سامرز من منصبه القيادي كمدير مشارك لمركز موسافار-رحماني للأعمال والحكومة” كجزء من المراجعة الجارية. وأضاف نيوتن أن سامرز سيظل في إجازة حتى تقاعده الرسمي من مناصبه الأكاديمية والتدريسية بنهاية العام الدراسي.
تداعيات أوسع وتراجع عن الالتزامات
لم تقتصر تداعيات قضية إبستين على جامعة هارفارد، فقد استقال سامرز أيضاً في نوفمبر من مجلس إدارة OpenAI، الشركة المطورة لأداة الذكاء الاصطناعي ChatGPT. وصرح سامرز في ذلك الوقت بأنه “يشعر بخجل شديد” من أفعاله، وأنه سيتراجع عن التزاماته العامة “لإصلاح علاقاته مع المقربين منه”.
ماذا بعد؟
مع اقتراب نهاية العام الدراسي، ستخلو مناصب أكاديمية وتعليمية هامة كان يشغلها لاري سامرز في جامعة هارفارد. يبقى التساؤل حول مدى تأثير هذه الاستقالة على سمعته المهنية والأكاديمية على المدى الطويل، وما إذا كانت هناك أي استفسارات إضافية قد تطرأ خلال عملية المراجعة المستمرة في هارفارد.

