صاروخ سبيس إكس ينجح في نقل طاقم دولي إلى محطة الفضاء الدولية
انطلق صاروخ تابع لشركة سبيس إكس (SpaceX) بنجاح إلى المدار من ولاية فلوريدا الأمريكية فجر الجمعة، حاملاً على متنه طاقماً رباعياً مكوناً من رائدي فضاء من وكالة ناسا (NASA)، ورائد فضاء فرنسي، ورائد فضاء روسي. يتوجه الطاقم إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة علمية تستمر لثمانية أشهر.
تم الإقلاع من قاعدة كيب كانافيرال الفضائية على ساحل فلوريدا، حيث انطلق الصاروخ “فالكون 9” (Falcon 9) ذو المرحلتين، وعلى قمته كبسولة “كرو دراجون” (Crew Dragon) ذاتية التشغيل المسماة “فيردوم” (Verdure). بدأ الإقلاع حوالي الساعة 5:15 صباحاً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة.
مهمة فضائية دولية جديدة
أظهر البث المباشر الذي نقلته وكالة ناسا وشركة سبيس إكس لحظة انطلاق المركبة، والتي تماثل في ارتفاعها مبنى من 25 طابقاً. انبعثت أصوات المحركات التسعة من طراز “ميرلين” (Merlin) بكثافة، مستهلكة كميات هائلة من الوقود، فيما أضاءت كرة نارية حمراء السماء قبل بزوغ الفجر.
بعد دقائق قليلة من الإقلاع، وصلت المرحلة العليا من صاروخ “فالكون 9” إلى سرعة تتجاوز 27,360 كيلومتراً في الساعة، قبل أن تدفع كبسولة “كرو دراجون” نحو المدار.
في خطوة روتينية، عاد الداعم السفلي القابل لإعادة الاستخدام من الصاروخ إلى الأرض وهبط بسلام على منصة مخصصة في كيب كانافيرال، مما يعكس جهود سبيس إكس نحو استدامة الرحلات الفضائية.
من المتوقع أن يلتحم الطاقم البشري بمحطة الفضاء الدولية بعد ظهر يوم السبت، في رحلة تستغرق حوالي 34 ساعة. هذه هي البعثة رقم 12 التي ترسلها ناسا إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبات سبيس إكس.
تأتي هذه المهمة استمراراً للشراكة بين وكالة ناسا وشركة سبيس إكس، التي أسسها الملياردير إيلون ماسك، والتي بدأت في إرسال رواد فضاء أمريكيين إلى المدار منذ مايو 2020. تعكس هذه البعثات التقدم في مجال التعاون الدولي في استكشاف الفضاء.
تعد مهمة الطاقم هذه، المسماة (كرو-12)، جزءاً من البرنامج المستمر لضمان وجود بشري دائم في محطة الفضاء الدولية، وإجراء البحوث العلمية المختلفة التي تساهم في فهم الكون وتطوير تقنيات جديدة.
ما التالي؟
تسعى وكالة ناسا وسبيس إكس إلى مواصلة الروتين الناجح لعمليات الإطلاق، مع التركيز على استكمال مهمة الطاقم الحالية بنجاح. تترقب الأنظار وصول الطاقم إلى المحطة وبدء مهامهم العلمية، بالإضافة إلى متابعة مؤشرات الأداء الفني للمركبة والصاروخ لضمان سلامة العملية.

