فتح الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً رسمياً ضد منصة البيع بالتجزئة الصينية عبر الإنترنت، شي إن (SHEIN)، بسبب مخاوف تتعلق بـ “منتجات غير قانونية” وتصميم المنصة الذي قد يؤدي إلى “إدمان” المستخدمين. يأتي هذا التدقيق المكثف في إطار تطبيق قانون الخدمات الرقمية (DSA) الذي يفرض التزامات أكثر صرامة على المنصات الرقمية الكبرى.
جاءت هذه الخطوة بعد مطالبات من فرنسا للمفوضية الأوروبية باتخاذ إجراءات ضد شي إن، لا سيما بعد ملاحظة بيع دُمى جنسية تشبه الأطفال على المنصة في نوفمبر الماضي. وقد أوقفت شي إن بالفعل بيع هذه الفئة من المنتجات على مستوى العالم استجابة لهذه المخاوف، مؤكدة التزامها بتعزيز حماية المستخدمين.
تحقيق الاتحاد الأوروبي في ممارسات شي إن
يُلزم قانون الخدمات الرقمية (DSA) المنصات الإلكترونية ببذل جهود أكبر لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار، وحماية المستخدمين، وتقديم معلومات واضحة حول خوارزمياتها. وقد أكدت رئيسة قسم التكنولوجيا في المفوضية الأوروبية، هينا فيركونن، أن هذا التحقيق سيحدد ما إذا كانت شي إن تتوافق مع هذه القواعد وتتحمل مسؤولياتها.
تستهدف التحقيقات الآن الأنظمة التي وضعتها شي إن داخل الاتحاد الأوروبي للحد من بيع المنتجات غير القانونية، بما في ذلك تلك التي قد ترتبط بالاستغلال الجنسي للأطفال. كما سيتم التركيز على ما وصفته المفوضية بتصميم شي إن الذي قد يسبب “الإدمان” للمستخدمين، من خلال آليات مثل منح النقاط والمكافآت على التفاعل، مما قد يؤثر سلباً على سلامة المستخدمين، وخاصة الشباب.
أعربت شي إن عن استعدادها للتعاون الكامل مع الجهة الرقابية في التكتل، مؤكدة استثماراتها الكبيرة في تعزيز الامتثال لقانون الخدمات الرقمية. وأشارت الشركة إلى تسريع اتخاذ إجراءات وقائية إضافية، بما في ذلك تطويق بيع المنتجات المخصصة لأعمار محددة وتطبيق إجراءات التحقق من العمر.
إن انتهاك قانون الخدمات الرقمية قد يرتب على الشركات غرامات مالية تصل إلى 6% من إجمالي مبيعاتها السنوية العالمية، مما يضع ضغطاً كبيراً على شي إن للامتثال للقوانين الأوروبية.
الخطوات المستقبلية والضغوط التنظيمية
ما زالت المفوضية الأوروبية تدرس احتمالية إجراء تحقيق شامل منذ الشهر الماضي. وتأتي هذه الخطوة الرسمية لزيادة الضغط على شي إن لضمان امتثالها الكامل لقوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحماية المستهلك ومكافحة المحتوى الضار. سيتم تقييم تدابير شي إن لضمان حماية المستخدمين، خاصة الفئات العمرية الأصغر سناً، ومدى فعالية أنظمتها للحد من المنتجات غير القانونية.

