فتحت هيئة الرقابة على البيانات في نيجيريا تحقيقاً بشأن شركة “تيمو” (Temu) الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية، وذلك للاشتباه في انتهاكها لقوانين حماية البيانات. تأتي هذه الخطوة، التي أُعلنت يوم الثلاثاء، لتسلط الضوء على التدقيق المتزايد حول ممارسات الشركة في معالجة البيانات، وقد تؤدي إلى فرض عقوبات قانونية في أحد أكبر الأسواق الإفريقية.
ذكرت لجنة حماية البيانات في نيجيريا (NDPC) أن التحقيق يركز على مخاوف تتعلق بممارسات “تيمو” في التعامل مع البيانات، بما في ذلك المراقبة عبر الإنترنت، والتعامل غير الشفاف، والتحويلات عبر الحدود، بالإضافة إلى انتهاكات محتملة لقواعد تقليل البيانات. تشير الهيئة إلى أن “تيمو” تتعامل مع بيانات شخصية تخص حوالي 12.7 مليون نيجيري وحوالي 70 مليون مستخدم يومياً حول العالم.
تحقيق Temu في نيجيريا يثير تساؤلات حول حماية البيانات
وفي سياق التوسع السريع لشركة “تيمو” على مستوى العالم، يأتي هذا التحقيق النيجيري ليكون جزءاً من تزايد التدقيق الدولي. فقد أمر رئيس لجنة حماية البيانات في نيجيريا، فينسنت أولاتونجي، بإجراء التحقيق، مشدداً على أن الجهات المعالجة للبيانات قد تتحمل المسؤولية عن أي مخالفات.
رد “تيمو” على المخاوف
وفي المقابل، صرح متحدث باسم “تيمو” بأن الشركة ستواصل التواصل بشكل صريح وبناء مع الهيئة للإجابة على أية تساؤلات أو مخاوف قد تطرح. تهدف الشركة إلى بناء الثقة مع الجهات التنظيمية والمستخدمين فيما يتعلق بممارساتها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف المتعلقة بكيفية جمع الشركات العملاقة للبيانات الشخصية والتعامل معها. تعتمد “تيمو”، المملوكة لشركة “بي دي دي هولدينجز” (PDD Holdings) المدرجة في بورصة ناسداك، على سوق يعتمد على التطبيقات ويقدم خصومات كبيرة على مجموعة واسعة من المنتجات، مما ساهم في توسعها السريع في الأسواق مثل نيجيريا.
الجدير بالذكر أن الهيئة النيجيرية لديها سجل في فرض عقوبات على الشركات المخالفة. ففي العام الماضي، فرضت الهيئة غرامة على شركة مولتيتشويس نيجيريا (Multichoice Nigeria)، وهي أكبر مشغل تلفزيوني مدفوع في إفريقيا، بمبلغ 766 مليون نيرة نيجيرية (ما يعادل 566 ألف دولار) لانتهاكها قواعد حماية البيانات.
من المتوقع أن تستمر هيئة حماية البيانات النيجيرية في جمع الأدلة والتحقيق في قضية “تيمو”. وستراقب الأسواق عن كثب أي قرارات قد تتخذها الهيئة، بالإضافة إلى رد فعل شركة “تيمو” والجهات التنظيمية الأخرى حول العالم. يبقى مستقبل ممارسات “تيمو” في نيجيريا، واحتمالية فرض عقوبات، أمراً مرهوناً بنتائج التحقيق.

